اللجنة العلمية للمؤتمر
11
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
الشيء أو الشخص المغاير بالجنس أو النوع أو الصفة . ثانياً : الآخر اصطلاحاً ليس من شك أنّ عملية اكتشاف الآخر لا تتمّ بمعزلٍ عن الأنا والذات ، فأينما وُجِد الآخر فالأنا بشكل بديهي تكون مقابلًا لهذا الآخر « 1 » . هذا وسنسعى إلى تلمّس مفهوم الآخر في الدراسات الدينية بصورة عامّة وعند الشيخ الكليني بصورة خاصّة . إنّ ما يؤسّسه الخطاب حول الآخر هو : « خطاب حول الاختلاف ، فإنّ التساؤل فيه ضروري حول الأنا أيضاً ، ذلك أنّ هذا الخطاب لا يقيم علاقة بين حدّين متقابلين ، وإنّما علاقة بين آخر وأنا متكلّم عن هذا الآخر ، وتناول الاختلاف لا يفضي إلى نفي الجدلية بين الذات والآخر ، ولا إلى جوهرة الهوية » « 2 » . هذا وقد ركّزت الدراسات الفلسفية والاجتماعية والنفسية على مستويات الآخر بالدراسة والبحث بحسب الاختلاف الفكري أو العرقي . « 3 » الدراسات الدينية تبدو إشكالية الآخر في الوعي الديني أكثر تعقيداً ؛ لما لها من مستويات مختلفة في التناول والدراسة ، وقد تناولت هذه الدراسات الآخر ( المؤسّساتي الفقهي ) في علاقته بغيره ، إذ مايزت هذه الدراسات بين « ما هو قدسي متعالٍ ، وما يحيل على ترجمتها الدنيوية التاريخية ، فهي تختزن تصوّراً للكون والطبيعة والإنسان ، وتقترح نمطاً من الاعتقاد يرمي بالمؤمن في مناخ ذهني ووجداني يدفع به إلى الانخراط في حركية دائمية للتماهي بين ذاته وموضوع إيمانه » . « 4 »
--> ( 1 ) . انظر في مسألة الآخرية : صورة الآخر العربي ناظرا ومنظورا إليه ، مركز الوحدة العربية : ص 22 . ( 2 ) . المصدر السابق : ص 21 . ( 3 ) . انظر : جمالية الخطاب القرآني دراسة في صورة الآخر لحسين عبيد : ص 22 - 26 . ( 4 ) . الغرب المتخيّل : ص 41 .