اللجنة العلمية للمؤتمر

453

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

روى الكليني في باب « نكت ونتف من التنزيل في الولاية » ، بسندٍ عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قول اللَّه عزّ وجلّ : « الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ » ؟ قال : بما جاء به محمّد صلى الله عليه وآله من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان ، فهو الملبّس بالظلم « 1 » . وقال صاحب مجمع البيان : « ولم يخلطوا ذلك بظلم ، والظلم هو الشرك » « 2 » . وفسّر بعضهم الظلم بظلمٍ مخصوص ومعصية معيّنة ، وهي الخلط المذكور . وفسّره بعضهم بالمعصية مطلقاً « 3 » . 3 - قال تعالى : « لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً » « 4 » . نقل الكليني في الباب نفسه تفسير هذه الآية بسندٍ عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله : « لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً » ، قال : الإقرار بالأنبياء والأوصياء وأمير المؤمنين عليهم السلام خاصّة ، قال : لا ينفع إيمانها ؛ لأنّها سلبت « 5 » . أي لا ينفع نفساً إيمانها في ذلك اليوم باللَّه وبالنبيّ والوصيّ إذا لم تكن آمنت في الميثاق باللَّه ، أو آمنت به ولم تكن آمنت فيه بالنبيّ والوصيّ ، وإنّما لا ينفعها الإيمان في ذلك اليوم ؛ لأنّها سلبت عن الإيمان ، وتذهب من الدنيا بغير إيمان . ويُفهم منه أنّ كل من لم يؤمن بأمير المؤمنين عليه السلام في الميثاق ، لو آمن به في الدنيا لا ينفعه ؛ لأنّه يموت بغير إيمان « 6 » .

--> ( 1 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 413 . ( 2 ) . مجمع البيان : ج 4 ص 99 . ( 3 ) . شرح أُصول الكافي : ج 1 ص 53 . ( 4 ) . الأنعام : 158 . ( 5 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 428 . ( 6 ) . شرح أُصول الكافي : ج 7 ص 104 .