اللجنة العلمية للمؤتمر
416
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
من ناحية عدم الرشد ، وإنّما من أمرٍ خارج عن قدرته ، فيدخل تحته جلّ العنوانات السابقة التي ذكرها المفسّرون . وهكذا كلام الأئمّة عليهم السلام في مقامات التفسير الأُخرى ، فهي عبارات رشيقة بليغة تبيّن ما انطوى عليه آيات كتاب اللَّه تعالى من غرائب التركيب ، وإبراز النكت البيانية ، وتجلية معاني ودلالات المفردات ، حتّى يدرك المراد منها من غمضت عليه معانيها ، أو أشكلت عليه دلالاتها . بيان دلالة مفردة ما رواه الكليني بسنده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام في تفسير لفظ « الماعون » في قوله عزّ وجلّ : « وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ » « 1 » ، قال : هو القرض يقرضه ، والمعروف يصطنعه ، ومتاع البيت يعيره ، ومنه الزكاة . . . « 2 » . وما رواه بسنده عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام ، قوله : والماعون أيضاً ؛ وهو القرض يقرضه ، والمتاع يعيره ، والمعروف يصنعه « 3 » . فالأُولى رواية تفسيرية صريحة في بيان معنى الماعون ، والثانية بيان معنى الماعون استطراداً . وفيهما أنّ الماعون عامّ يدخل فيه القرض وما يستخدم من آلات البيت ومتاعه ، وكلّ ما يصنعه الإنسان من معروف . والثانية عموم ما ورد في الرواية الأولى ، مع إطلاق المتاع وعدم تقييده بالبيت ، فيدخل تحته مطلق المتاع والآلات . وقد دخل في جملة مفاد هاتين الروايتين ما ذكره المفسّرون من المعاني التي
--> ( 1 ) . الماعون : 7 . ( 2 ) . فروع الكافي : ج 2 ص 286 كتاب الزكاة باب فرض الزكاة ح 9 . ( 3 ) . المصدر السابق : ح 8 .