اللجنة العلمية للمؤتمر
411
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
أقلّ من أنّه كتب بمحضر من نوّاب الحجّة عليه السلام ، وكلاء مولانا المهدي عليه السلام : عثمان بن سعيد العمري ، وولده أبي جعفر ، وأبي القاسم حسين بن روح ، وعلي بن محمّد السمري رضي اللَّه عنهم . وتوفّي محمّد بن يعقوب قبل وفاة محمّد بن علي السمري رضي اللَّه عنه ، وقد سأله بعض الشيعة تأليف كتاب الكافي ؛ لكونه بحضرة من يفاوضه ويذاكره ممّن يثقّ بعلمه ، حتّى حكي أنّه عُرض على المعصوم عليه السلام ، فقال : « كافٍ لشيعتناً » « 1 » . التزم الكليني في كتابه الكافي أن يذكر في كلّ حديث - إلّانادراً - جميع سلسلة السند بينه وبين المعصوم عليه السلام ، وقد يحذف صدر السند ولعلّه نقله عن أصل المروي عنه من غير واسطة ، أو لحوالته على ما ذكره قريباً ، وهذا في حكم المذكور « 2 » . وحُصرت جميع أحاديثه في ( 16169 ) حديثاً ، الصحيح من هذه الأحاديث - بحسب الاصطلاح - ( 5072 ) حديثاً ، والحسن ( 144 ) حديثاً ، والموثّق ( 1118 ) حديثاً ، والقوي منها ( 302 ) حديثاً ، والضعيف منها ( 9485 ) حديثاً . وجملة هذه الأحاديث موزّعة على ( 34 ) كتاباً ، و ( 326 ) باباً ، ضمّت الكثير من العلوم الدينية التي لم يحوها غيره في الأُصول والفروع والتفسير وغيرها « 3 » . تمهيد : الروايات التفسيرية في « الكافي » لا شكّ أنّ كتاب الكافي من المجاميع الحديثية الجليلة التي لها الأثر البالغ في الاستدلال في إثبات العقائد ، والفروع الفقهية ، والآداب الشرعية ، فضلًا عمّا حمله من مسائل تهمّ سائر الأُمور الدينية والدنيوية . ولو نظر أيّ مشتغلٍ بحقلٍ من حقول المعرفة على اختلاف أنواعها ، يجد أنّ
--> ( 1 ) . انظر : روضات الجنّات للخوانساري . ( 2 ) . انظر : مقدّمة كتاب الكافي : ص 38 . ( 3 ) . انظر : منزلة كتاب الكافي عند الشيعة لإبراهيم محمّد جواد .