اللجنة العلمية للمؤتمر
32
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
أحمد أمين المصري ( ت 1373 ه ) الذي زعم أنّ وفاة الكليني بالكوفة « 1 » . والمعروف عن أحمد أمين أنّه لم يطّلع على كتب الشيعة في خصوص معرفة عقائدهم وأعلامهم . وخرجت جموع الشيعة ببغداد في ذلك اليوم الحزين لتلقي نظرة الوداع الأخيرة على جثمان عالمها وفقيهها ومحدّثها الشيخ الكليني رحمه الله ، واحتشدت بخشوع ليؤمّها في الصلاة نقيب الطالبيين ببغداد السيّد محمّد بن جعفر الحسني المعروف بأبي قيراط ، ثمّ نقلته بعد ذلك إلى مثواه الأخير . جدير بالذكر ، أنّه قد شهدت بغداد وغيرها في سنة ( 329 ه ) وفيات عدد من أقطاب الإمامية ، كالشيخ الصدوق الأوّل ، والسفير الرابع الشيخ علي بن محمّد السَّمُري ، كما مات فيها عدد جمّ من علماء الطوائف والمذاهب الأُخرى من فقهاء ومتكلّمين ومحدّثين ، حتّى سمّيت تلك السنة بسنة موت العلماء ، وحصل في تلك السنة من الأحداث ما لم يعهد مثله ، كتناثر النجوم فيما قاله النجاشي ، مع مطر عظيم ، ورعد هائل ، وبرق شديد فيما قاله الخطيب البغدادي « 2 » ، ممّا يدلّ على شؤم تلك السنة . 3 - قبره يُعلم ممّا تقدّم أنّ مكان قبر الكليني في الجانب الغربي من بغداد ؛ لتصريح الشيخ الطوسي وغيره بأنّه دُفن ببغداد في مقبرة باب الكوفة ، قرب صراة الطائي ، وقد رأى الشيخ أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن عبدون قبر الشيخ الكليني في صراة الطائي وعليه لوح مكتوب فيه اسمه واسم أبيه . وصراة الطائي اسم لنهرين ببغداد وكلاهما في الجانب الغربي من بغداد ؛
--> ( 1 ) . ضحى الإسلام لأحمد أمين : ج 3 ص 267 . ( 2 ) . تاريخ بغداد : ج 1 ص 93 .