اللجنة العلمية للمؤتمر

340

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

النزول لغةً : قال ابن منظور : النُّزُول : الحلول ، وقد نَزَلَهم ونَزَل عليهم ونَزَل بهم يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا ، بالكسر شاذ . وتَنَزَّله وأَنْزَله ونَزَّله بمعنىً ؛ قال سيبويه : وكان أَبو عمرو يفرُق بين نَزَّلْت وأَنْزَلْت ولم يذكر وجهَ الفَرْق . وأَنزَله غيرُه واستنزله بمعنى ، ونزَّله تنزيلًا ، والتنزيل أَيضاً : الترتيبُ . والتنزُّل : النُّزول في مُهْلة . « 1 » النزول والتأويل في الروايات : وردت هاتان اللفظتان في روايات كثيرة ، إليك بعضها : قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له عليه السلام قاله للخوارج وقد خرج إلى معسكرهم : فَلَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَإِنَّ القَتْلَ لَيَدُورُ عَلَى الآباءِ وَالأَبْنَاءِ وَالإِخْوَانِ والقَراباتِ ، فَما نَزْدادُ عَلى كُلِّ مُصِيبَةٍ وَشِدَّةٍ إِلّا إِيماناً وَمُضِيّاً عَلَى الحَقِّ ، وَتَسْلِيماً لِلأَمْرِ وَصَبْراً عَلى مَضَضِ الجِراحِ ، وَلكِنَّا إِنَّما أَصبَحنا نُقاتِلُ إِخْوانَنا فِي الإِسلامِ عَلى ما دَخَلَ فِيهِ مِنَ الزَّيْغِ والِاعْوِجَاجِ والشُّبْهَةِ والتَّأْوِيلِ . « 2 » فاستُعمل التأويل فيها بمعنى حمله على معنى آخر ، والمراد هو التحريف للإسلام ، وصرفه عن معناه الحقيقي . وروى الصفّار في بصائر الدرجات الروايات التالية : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَينِ عَن مُحَمَّدِ بنِ إسماعيلَ عَن مَنصورِ بنِ يونُسَ عَنِ ابنِ أُذينَةَ عَن فُضَيلِ بنِ يَسارٍ ، قالَ : سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام عَن هذِهِ الرِّوايَةِ : ما مِنَ القُرآنِ آيَةٌ إلّاولَها ظَهرٌ وبَطنٌ . فَقالَ : ظَهرُهُ تَنزيلُهُ ، وبَطنُهُ تَأويلُهُ ، مِنهُ ما قَد مَضى ، ومِنهُ ما لَم يَكُن ، يَجري كَما يَجرِي الشَّمسُ وَالقَمَرُ ، كُلَّما جاءَ تَأويلُ شَيءٍ مِنهُ يَكونُ

--> ( 1 ) . لسان العرب : ج 11 ص 656 ( نزل ) . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 122 .