اللجنة العلمية للمؤتمر

331

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

أبو أحمَدٍ يَحيَى بنُ عُبَيدِ بنِ القاسِمِ القَزوينِيُّ مُعَنعَناً عَن أبي وَقّاصٍ قالَ : صَلّى بِنَا النَّبِيُّ صَلاةَ الفَجرِ يَومَ الجُمُعَةِ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا بِوَجهِهِ الكَريمِ الحَسَنِ ، وأثنى عَلَى اللَّهِ تَعالى فَقالَ : أخرُجُ يَومَ القِيامَةِ وعَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام أمامي ، وبِيَدِهِ لِواءُ الحَمدِ وهُوَ يَومَئِذٍ شقَّتانِ ؛ شقَّةُ مِنَ السُّندُسِ ، وشقَّةٌ مِن الإستَبرَقِ . فَوَثَبَ إلَيهِ رَجُلٌ أعرابِيُّ مِن أهلِ نَجدٍ مِن وُلدِ جَعفَرِ بنِ كِلابِ بنِ رَبيعَةَ فَقالَ : قَد أرسَلوني إلَيكَ لِأَسأَلَكَ فَقالَ : قُل يا أخَا البادِيةِ . قالَ : ما تَقولُ في عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ فَقَد كَثُرَ الاختِلافُ فيهِ ؟ فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ضاحِكاً فَقالَ : يا أعرابِيُّ ولِمَ كَثّرتَ الاختلافَ فيهِ ! عَلِيٌّ مِنّي كَرَأسي مِن بَدَني ، زِرّي مِن قَميصي . فَوَثَبَ الأَعرابِيُّ مُغضَباً ثُمَّ قالَ : يا مُحَمَّدُ ، إنّي أشَدُّ مِن عَلِيِّ بَطشاً فَهَل يَستَطيعُ عَلِيٌّ أن يَحمِلَ لِواءَ الحَمدِ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : مَهلًا يا أعرابِيُّ فَقَدَ أعطاهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ خِصالًا شَتّى : حُسنَ يوسُفَ ، وزُهدَ يَحيى ، وصَبرَ أيّوبَ ، وطولَ آدَمَ ، وقُوَّةَ جَبرَئيلَ عَلَيهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ، وبِيَدِهِ لِواءُ الحَمدِ ، وكُلُّ الخَلائِقِ تَحتَ الِلّواءِ ، وتَحُفُّ بِهِ الأَئِمَّةُ وَالمُؤَذِّنونَ بِتِلاوَةِ القُرآنِ وَالأَذانِ ، وهُمُ الَّذينَ لا يَتَدَوَّدونَ في قُبورِهِم . فَوَثَبَ الأَعرابِيُّ مُغضَباً وقالَ : اللَّهُمَّ إن يَكُن ما قالَ مُحَمَّدٌ حَقّاً فَأَنزِل عَلَيَّ حَجَراً . فَأَنزَلَ اللَّهُ فيهِ : « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ » « 1 » . « 2 » وما أورده في العمدة نقلًا عن تفسير الثعلبي : بِالإِسنادِ المُقَدَّمِ قالَ : وسَأَلَ سُفيانُ بنُ عُيَينَةَ عَن قَولِ اللَّهِ عَزَّوجَلَّ : « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ » في مَن نَزَلَت ؟ فَقالَ : لَقَد سَأَلتَني عَن مَسأَلَةٍ ما سَأَلَني عَنها أحَدٌ قَبلَكَ ، حَدَّثَني جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ عَن آبائِهِ عليهم السلام قالَ : لَمّا كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِغَديرِ خُمٍّ نادَى النّاسَ فَاجتَمَعوا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ : مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ . فَشاعَ ذلِكَ وطارَ فِي البِلادِ ، فَبَلَغَ ذلِكَ الحارِثَ بنَ نُعمانَ الفِهِريَّ فَأَتى رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلى ناقَةٍ لَهُ حَتّى أتَى الأَبطَحَ فَنَزَلَ عَن ناقَتِهِ فَأَناخَها وعَقَلَها ، ثُمَّ أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وهُوَ

--> ( 1 ) . المعارج : 1 - 3 . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 39 ص 216 ح 8 .