اللجنة العلمية للمؤتمر

300

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

6 - التحريف بالنقيصة في الآيات والسور . 7 - التحريف بالزيادة ؛ بمعنى أنّ بعض المصحف الذي بأيدينا ليس من الكلام المنزل . فالاختلاف في القراءات واقع بلا ريب ، وكذا تحريف المعاني كما هو صريح بعض الروايات كقوله عليه السلام : « وَكَانَ مِنْ نَبْذِهِمُ الكِتَابَ أَنْ أَقَامُوا حُرُوفَهُ وَحَرَّفُوا حُدُودَهُ » « 1 » . أمّا المعاني الأُخرى فقد ذكرها السيّد الخوئي قدس سره وبيّن موضع الخلاف فيها ، فاكتفينا بنقل عبارته ، قال قدس سره : يطلق لفظ التحريف ويراد منه عدة معانٍ على سبيل الاشتراك ، فبعض منها واقع في القرآن باتّفاق من المسلمين ، وبعض منها لم يقع فيه باتّفاق منهم أيضاً ، وبعض منها وقع الخلاف بينهم : الأول : نقل الشيء عن موضعه وتحويله إلى غيره ، ومنه قوله تعالى : « مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ » « 2 » . ولا خلاف بين المسلمين في وقوع مثل هذا التحريف في كتاب اللَّه ، فإنّ كلّ من فسّر القرآن بغير حقيقته وحمله على غير معناه فقد حرّفه . وترى كثيراً من أهل البدع والمذاهب الفاسدة قد حرّفوا القرآن بتأويلهم آياته على آرائهم وأهوائهم . وقد ورد المنع عن التحريف بهذا المعنى ، وذمّ فاعله في عدّة من الروايات . الثاني : النقص أو الزيادة في الحروف أو في الحركات مع حفظ القرآن وعدم ضياعه ، وإن لم يكن متميّزاً في الخارج عن غيره . والتحريف بهذا المعنى واقع في القرآن قطعاً ، فقد أثبتنا لك فيما تقدّم عدم تواتر القراءات ، ومعنى هذا أنّ القرآن المنزل إنّما هو مطابق لإحدى القراءات ، وأمّا غيرها فهو إمّا زيادة في القرآن وإمّا نقيصة فيه .

--> ( 1 ) . المصدر السابق : ج 8 ص 52 رسالة أبي جعفر عليه السلام إلى سعد الخير . ( 2 ) . النساء : 46 .