اللجنة العلمية للمؤتمر
298
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
الهداية ، وذلك في آخر خطبة له حيث قال : إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما : كِتابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، فَإِنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقا حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ كَهاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ مُسَبِّحَتَيْهِ - وَلا أَقُولُ كَهاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ المُسَبِّحَةِ والوُسْطَى - فَتَسْبِقَ إِحْداهُما الأُخْرَى ، فَتَمَسَّكُوا بِهِما لا تَزِلُّوا وَلا تَضِلُّوا ، وَلا تَقَدَّمُوهُمْ فَتَضِلُّوا . « 1 » بل إنّ السابر لروايات أهل البيت عليهم السلام يرى اهتماماً بالغاً بالقرآن الكريم في شتّى مجالات الحياة ، ومختلف جوانبها الفرديّة والاجتماعيّة ، الدينيّة والدنيوية ، العقيديّة والعمليّة ، وغيرها ؛ ولهذا خصّص الشيخ الكليني قدس سره قسماً من كتابه للأبواب المتعلّقة بالقرآن تحت عنوان : « كتاب فضل القرآن » وأورد فيه ثلاثة عشر باباً ، أولها : « باب فضل حامل القرآن » ، كما أورد البابين التاليين في كتاب الدعاء : « باب الدّعاء عند قراءَة القرآن » و « باب الدّعاء في حفظ القرآن » ، وأورد الباب التالي ضمن أبواب الصلاة « باب قراءة القرآن » ، بل نجد في الروايات الشريفة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : مَنْ خالَفَ كِتابَ اللَّهِ وسُنَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فَقَدْ كَفَرَ . « 2 » وهذا ما يدلّ بوضوح على أهميّة القرآن في حياة أهل البيت عليهم السلام وفي مذهبهم ، ومن هنا نجد اهتمام المسلمين على مدى العصور بالقرآن الكريم . 2 - المراد من التحريف لابدّ من تحديد معنى التحريف الذي ننفيه عن الكتاب العزيز قبل الدخول في دلالة الروايات ، ليتّضح بذلك محلّ الكلام بالدقّة .
--> ( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 414 ح 1 وانظر أيضاً : ج 1 ص 293 ح 3 . ( 2 ) . المصدر السابق : ج 1 ص 70 ح 6 باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب . . . .