اللجنة العلمية للمؤتمر

280

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

إنّ هذه المقدّمة قوامها الروايات والأحاديث التي رواها الكليني ، والتي ادّعى المتّهمون إيّاه أنّها دليل الاتّهام الأوثق التي تنصّ على قوله بتحريف القرآن ، وقد كان استدلالهم بهذه الروايات من جهتين : 1 - إنّهم حكموا على هذه الروايات بأنّها نصّ في القول بتحريف النصّ القرآني . 2 - عدّوا الكليني معتقداً بها ؛ كونه لم يتعرّض لنقدها أو قدحها . أمّا الروايات التي زعموا أنّها قائلة بتحريف القرآن واتّخذوها مادّة لاتّهام الكليني ، فقد قسّمها الباحثون على أقسام « 1 » . 1 - الروايات التي وردت في شأن مصحف الإمام عليّ عليه السلام . 2 - روايات الفساطيط التي تُضرب بظهر الكوفة عند ظهور القائم ( عجّل اللَّه فرجه الشريف ) . 3 - الأحاديث التي وردت فيها لفظة التحريف . 4 - الروايات التي دلّت على أنّ بعض الآيات المنزلة من القرآن فيها أسماء الأئمّة عليهم السلام . 5 - الروايات التي دلّت على التحريف في القرآن بالنقيصة . 6 - قراءات منسوبة إلى بعض الأئمّة عليهم السلام . والأظهر أنّ القسمين الأوّل والثاني يمكن أن يندرجان في عنوان القسم الأوّل ، على حين أنّ الأقسام الأربعة الأُخرى تندرج تحت عنوان الروايات التي توهم بوجود تحريف في النصّ القرآني ، إذا أخذنا بالحسبان المعنى الأشمل لمصطلح التحريف . تأسيساً على هذا وسيراً في سبيل الإجمال سوف نقسّمها على قسمين : القسم الأوّل : الروايات التي تقول بوجود مصحف الإمام علي عليه السلام الذي يخالف هذا المصحف ، وسيظهر مع ظهور القائم ( عجّل اللَّه فرجه ) . نقول : إنّ القول بوجود هذا المصحف متّفق عليه بين علماء الفرقتين « 2 » ، وقد روى

--> ( 1 ) . انظر : صيانة القرآن من التحريف : ص 240 وما بعدها ؛ سلامة القرآن من التحريف : ص 59 وما بعدها . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 631 .