اللجنة العلمية للمؤتمر
233
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
نوبخت « 1 » ، وجميع ذلك كان يعرفه الشيخ الكليني وهو يؤرّخ لحقبة الغيبة الصغرى : 1 - إنّ الخطّ المحافظ - السلفي - اتّخذ مجراه الواضح ممثّلًا بنشاط المحدّثين والمشتغلين بالرواية ، وكان على رأس هؤلاء الشيخ الكليني « 2 » الذي كان معاصراً لفترة الوكلاء الأربعة للمهدي ( عج ) ، وهم : عثمان بن سعيد العمري ، وولده أبو جعفر محمّد ، وأبو القاسم الحسين بن روح ، وعلي بن محمّد السمري ( الخلّاني ) ، وكانت صلتهم به بمثابة تزكية له وتوثيق مع أخبار وصلت عن اتّصاله بالمهدي . « 3 » تلمّذ لأبي علي أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعري القمّي « 4 » ( ت 306 ه ) ، وخير ما قدّمه الكليني لخدمة الفكر السلفي ، هو كتابه الكافي في الحديث ، الذي جرى فيه على طريقة السلف الصالحين ، من ذكر جميع السند غالباً . « 5 » 2 - إنّ كتاب الكافي في علوم الدين ، يتناول جميع العقائد الإمامية ومذاهبها ، ويعدّ أحد الكتب الأربعة الكبرى الشيعية ( الاثنا عشرية ) وأوّلها ، ويشتمل على أكثر من ( 16 ) ألف حديث ، وعليه شروح كثيرة « 6 » ، كما له تلخيص يحمل عنوان ( روضة الكافي ) بقلم الكليني نفسه . 3 - سار على خطّ الشيخ الكليني ، تلامذته من رجال مدرسة بغداد ، مثل : أ . ابن عقدة ( ت 333 ه ) ؛ أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي المشهور بابن عقدة الشيعي ، الذي قيل عنه إنّه من أصحاب الحديث « 7 » ، ساهم في نقد الرواة .
--> ( 1 ) . الحلّاج والقرامطة وماسينيون لمحمود قاسم ، مجلّة الأصالة ، العدد 57 ، الجزائر : ص 51 . ( 2 ) . كتابنا : الفكر السلفي : ص 235 ( هو أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي ) . ( 3 ) . كشف المحجّة لابن طاووس : ص 153 و 159 ، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمن : ج 3 ص 339 . ( 4 ) . دائرة المعارف : ج 3 ص 138 . ( 5 ) . مقدّمة علل الشرائع للصدوق لبحر العلوم : ص 30 - 31 . ( 6 ) . الكافي : طبعة محمّد الآخوندي ، طهران 1377 ه : ص 118 وماتلاها ، والذي لخّص بروضة الكافي ، مطبعةالنجف الأشرف 1385 ه : ص 87 ، وانظر : تاريخ الأدب العربي لبروكلمن : ج 3 ص 340 - 339 . ( 7 ) . انظر : تاريخ بغداد : ج 5 ص 291 ، ورجال النجاشي : ص 78 ، والكشكول للبحراني : ج 1 ص 195 والكنى والألقاب لعبّاس القمّي : ج 3 ص 346 ، ودائرة المعارف : ج 3 ص 239 .