اللجنة العلمية للمؤتمر
211
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
وبهذا نرى أنّه استطاع بمهارته أن يوفّر - بكثرة - الأبواب ، يريد بهذا لمن أراد الاطّلاع على معرفة حكمٍ ما من أحاديث أهل البيت بسهولة ويسر ، وذلك لاستنباط عناوين هذه الأبواب من مضامين أحاديثها ، بل إنّ كثيراً من أبواب الفروع مشعرة بنوعية الحكم الموجودة في تلك الأحاديث ، وقد يكرّر الكليني الأحاديث في فروع الكافي كثيراً ، ولم يسلك طريقة واحدة إزاء ما كرّره من متون الأحاديث ، فهو يختصر المتن المكرّر لديه بسندٍ واحد ، كما في حديث جويرة الذي جاء عن طريق : بكر بن محمّد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي ، أبو محمّد ، وجه في هذه الطائفة من بيتٍ جليل بالكوفة . . . وكان ثقة ، وعمّر عمراً طويلًا ، له كتاب . « 1 » وبهذا يستدعي مراعاة تسلسل الأحاديث وترتيبها في الباب الواحد . وعدّه البرقي من أصحاب موسى بن جعفر الذين أدركو الإمام الصادق « 2 » ، وعدّه الطوسي من أصحاب الصادق ، وأُخرى من أصحاب الكاظم ، وثالثةً من أصحاب الرضا ، ورابعةً ممّن لم يروِ عن الأئمّة ، « 3 » وهذا سهو من قلمه . ويتّضح من ترجمته أنّه بعيد عن زمن الكليني ، ممّا يرجع روايته عن أصله المذكور سابقاً ، وهو حديث جويرة بنت الحارث بن مالك بن جزيمة ، وجزيمة هو المصطلق من خُزاعة ، تزوّجها مُسافع بن صفوان فقُتل يوم المريسيع . « 4 » طبقات الراويات النساء من كتاب « الكافي » وفروعه في هذا المبحث تطرّقت إلى معرفة أسماء الراويات النساء وأحوالهنّ العامّة والخاصّة ، حتّى نصل إلى عدالتهنّ ومقدار تمكّنهنّ من ضبط رواية الحديث . ولذلك ينبغي أن يُراعى بالطبقات عنصر الزمان أوّلًا ، وكانت السابقة إلى الإسلام نقطة
--> ( 1 ) . رجال النجاشي : ص 78 . ( 2 ) . رجال البرقي : ص 48 . ( 3 ) . رجال الطوسي : ص 157 رقم 38 وص 370 رقم 1 وص 457 رقم 4 . ( 4 ) . الطبقات الكبرى : ج 7 ص 116 .