اللجنة العلمية للمؤتمر

199

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

أبا الحسن موسى عليه السلام ، فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت الرضا عليه السلام فطبع لي فيها . وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره محمّد بن هشام . الحديث السادس : ورد في الجزء الثاني ، الصفحة 168 ، رقم 15 : علي بن محمّد ، عن بعض أصحابنا - ذكر اسمه - ، قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم ، قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل بن عبد اللَّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب ، قال : حدّثني جعفر بن زيد بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قالوا : جاءت أُمّ أسلم يوماً إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وهو في منزل أُمّ سلمة ، فسألتها عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالت : خرج في بعض الحوائج الساعة يجيء . فانتظرته عند أُمّ سلمة حتّى جاء صلى الله عليه وآله ، فقالت أُمّ أسلم : بأبي أنت وأُمّي يا رسول اللَّه ، أنّي قد قرأت الكتب وعلمت كلّ نبيّ ووصيّ ، فموسى كان له وصيّ في حياته ووصيّ بعد موته ، وكذلك عيسى ، فمن وصيّك يا رسول اللَّه ؟ فقال لها : يا أُمّ أسلم ، وصيّي في حياتي وبعد مماتي واحد . ثمّ قال : يا أُمّ أسلم ، من فَعَل فعلي هذا فهو وصيّي . ثمّ ضرب بيده إلى حصاة من الأرض ففركها بإصبعه فجعلها شبه الدقيق ، ثمّ طبعها بخاتمه ، ثمّ قال : من فَعَل فعلي هذا فهو وصيّي في حياتي وبعد مماتي . فخرجتُ من عنده ، فأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : بأبي أنت وأُمّي ، أنت وصيّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم يا أُمّ أسلم . ثمّ ضرب بيده إلى الحصاة ففركها فجعلها كهيئة الدقيق ، ثمّ عجنها وختمها بخاتمه ، ثمّ قال : يا أُمّ أسلم ، من فَعَل فعلي هذا فهو وصيّي . فأتيت الحسن عليه السلام وهو غلام فقلت له : يا سيّدي ، أنت وصيّ أبيك ؟ فقال : نعم يا أُمّ أسلم . وضرب بيده وأخذ حصاة ففعل بها كفعليهما . فخرجت من عنده فأتيت الحسين عليه السلام - وأنّي لمستصغرة لسنّه - فقلت له : بأبي أنت وأُمّي ، أنت وصيّ أخيك ؟ فقال : نعم يا أُمّ أسلم ، ائتيني بحصاة . ثمّ فعل كفعلهم . فعمّرت أُمّ أسلم حتّى لحقت بعليّ بن الحسين عليه السلام في منصرفة ، فسألته : أنت وصيّ أبيك ؟ فقال : نعم ، ثمّ فعل كفعلهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين .