اللجنة العلمية للمؤتمر
190
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
الجهة الثالثة : في سنة وفاته ، وقد اختُلف فيه ، فقال النجاشي : « إنّه مات سنة إحدى وثلاثين ومئتين » ، وصرّح بذلك في موضعين من كلامه . ويؤيّد ذلك أيضاً ما ذُكر من أنّ أبا داوود كان يسترقّ الناس سنة خمس وعشرين ومئتين ، هذا وقد ذكر حمدويه فيما تقدّم من أنّ أبا داوود مات سنة ثلاثين ومئة ، فالتفاوت بينهما إحدى ومئة سنة ، ولكنّ الحقّ ما ذكره أبو العبّاس رحمه الله ؛ لأنّه يلزم على قول حمدويه أن يكون الرجل زمان الإمام الصادق عليه السلام ؛ لأنّه استشهد سنة ثمان وأربعون ومئة ، مع أنّه لم يروِ عنه عليه السلام إلّابواسطة سفيان بن مصعب العبدي وغيره ، وأيضاً يبعد ذلك أنّه لم يعدّه الشيخ ولا غيره من الرجاليّين من أصحاب الصادق عليه السلام ، ويؤيّد ما ذكره النجاشي أنّ الرواة عنه كالدعبلي والفضل بن شاذان وعلي بن مهزيار وغيرهم من أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السلام ، وبعضهم من أصحاب الرضا عليه السلام ، كابن أبي نجران وغيره ، فكيف يكون وفاته سنة ثلاثين ومئة وقد استشهد الرضا عليه السلام سنة ثلاث ومئتين ؟