اللجنة العلمية للمؤتمر
188
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
وعاش تسعين سنة ومات سنة ثلاثين ومئة ( وفي بعض النسخ : تسعين مكان سبعين على المنقول ) . « 1 » وذكره العلّامة في القسم الأوّل من الخلاصة بقوله : سليمان بن سفيان المسترقّ ؛ أبو داوود ، وهو المنشد ، وكان ثقة . « 2 » ثمّ نقل بعض كلام حمدويه . وقد نقل في التنقيح عن التحرير الطاووسي أنّ صاحب المعالم رحمه الله علّق على : قوله ( كان ثقة ) ما لفظه : قلت : قوله ( كان ثقة ) من جملة كلام علي بن فضّال ، وربّما أوهمت عبارة هذا الكتاب أنّه من كلام الكشّي ، وليس كذلك ، وقد وقع التوهّم منها بالفعل في الخلاصة ، فجزم بتوثيقه ، ولا مأخذ له بحسب الظاهر إلّاهذا . فقال : غرضه بذلك أنّ الحسن بن علي بن فضّال ليس ثقة ؛ لكونه فطحياً ، فأجابه بأُمور : الأوّل : إنّا قد حقّقنا في ترجمته كون الرجل ثقة عدلًا إماميّاً ، وأنّه إنّما كان فطحياً في بدو أمره ، وقضى أغلب عمره بالقول بإمامة الرضا عليه السلام ، فتوثيقه حجّة ، واعتماد العلّامة عليه وبناء توثيقه على توثيقه وجيه ، سيّما وقد عدّه رحمه الله الخلاصة في القسم الأوّل ووثّقه ، فلا اعتراض عليه في بناء توثيقه على توثيقه . وثانياً . . . إلخ . « 3 » أقول : لا يخفى عليك ما وقع له من الاشتباه بين الأب - أعني حسن بن علي بن فضّال - وابنه وهو علي بن حسن بن علي بن فضّال ؛ لأنّك قد عرفت أنّ المذكور في رجال الكشّي ، هو علي بن الحسن بن علي بن فضّال . وهكذا ما نقله من صاحب المعالم ، ومع ذلك زعم أنّ التوثيق كان من الحسن بن علي بن فضّال ، الذي كان فطحيّاً ورجع حين الموت ، على ما نقله النجاشي . والحاصل ، أنّ الّذي وقع منه التوثيق ، هو علي بن الحسن ، وهو كان فطحياً في جميع عمره ، ولم ينقل أنّه رجع من مذهبه ، ولكن كان فقيه الشيعة ووجههم وثقتهم ،
--> ( 1 ) . اختيار معرفة الرجال : ج 2 ص 606 الرقم 577 . ( 2 ) . خلاصة الأقوال : ص 154 الرقم 4 . ( 3 ) . تنقيح المقال : ج 2 ص 61 الرقم 5208 باب سليمان .