اللجنة العلمية للمؤتمر
176
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
ونقل في التنقيح مناقشة المحقّق الوحيد رحمه الله في التعليقة بأنّ الكليني رحمه الله ترحّم عليه في الكافي في باب مولد الكاظم عليه السلام ، وفي باب مولد الزهراء عليها السلام ، وفي باب نكت التنزيل في الولاية مكرّراً ، وغير ذلك من المواضع ، وهو يكثر من الرواية عنه ، وهو عن عبد العظيم الحسني الجليل النبيل ، وخالي رحمه الله وصفه بأُستاذ الكليني رحمه الله وضعّفه ، وفي التضعيف ضعف ؛ لكونه من ابن الغضائري مع مصادمته لما ذكر ، فتأمّل . انتهى « 1 » . أقول : إكثار الرواية عنه والترحّم عليه من الكليني وكونه أُستاذه ، لا توجب التوثيق مع معارضته التضعيف المزبور ، وعدّه العلّامة في قسم الضعفاء وتضعيف المجلسي ، والأصل أنّ الرجل لا يُركن إليه ، ولعلّ وجه التأمّل في كلام الوحيد ذلك . السادس : إسحاق بن يعقوب قال في التنقيح : قال الشيخ رحمه الله في محكي كتاب الغيبة : أخبرني جماعة عن جعفر بن محمّد بن قولويه وأبي غالب الزراري ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب ، قال : سألت محمّد بن عثمان العمري - رضي اللَّه عنه - ، أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه مسائل أشكلت عليَّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الدار عليه السلام : أمّا ما سألت عنه - أرشدك اللَّه تعالى وثبّتك - من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمّنا ، فاعلم إنّه ليس بين اللَّه عزّ وجلّ وبين أحد قرابة ، ومن أنكرني فليس منّي وسبيله سبيل ابن نوح ، وأمّا سبيل عمّي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف عليه السلام . إلى أن كتب عليه السلام : وأمّا وجه الانتفاع في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبتها عن الأبصار السحاب ، وإنّي لأمان لأهل الأرض كما أنّ النّجوم أمان لأهل السماء ، فأغلقوا باب السؤال عمّا لا يعنيكم ، ولا تتكلّفوا علم ما قد كُفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ؛ فإنّ ذاك فرجكم ، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتّبع الهدى . قال بعد ذلك : ويُستفاد من توقيعه عليه السلام هذا جلالة الرجل وعلوّ رتبته ، وكونه هو
--> ( 1 ) . تنقيح المقال : ج 8 ص 171 الرقم 580 [ 1655 ] ؛ طرائف المقال : ج 1 ص 204 الرقم 1194 .