اللجنة العلمية للمؤتمر

174

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

نَعَم ، لمّا كان المعدّل إمامي ثقة ، والجارح غير إمامي مجهول الحال ( مجهول عندي ) لا يمكن الحكم بفسقه وضعفه وتقديم قول الجارح ، ولكن يوجب ذلك سلب الاطمئنان عنه وعدم قبول روايته ، ولعلّ العلّامة أيضاً من المتوقّفين في حديثه لذلك . والحاصل ، إنّ الحقّ مع العلّامة ابن داوود ، واعتراض هذين غير وارد ؛ إذ الأقوال فيه مختلفة لا يمكن الركون إلى أحد الطرفين لما ذكرنا ، فالرجل مجهول الحال إن لم نقل بأنّه ضعيف ؛ لما يؤيّد قول الجارحين من أن الإكثار في الرواية يستلزم طبعاً عدم المراعاة والدقّة في ضبطها . وأمّا اعتراض صاحب النقد على العلّامة بأنّه نقل المدح في شأن الرجلين عن ابن عقدة ، ففيه : إنّه قدس سره صرّح بأنّه لا يريد بما رواه في مدحهما تعديلًا للرجلين ، مع أنّه متضمّن للتوثيق بل جعله من المرجّحات ، وهذا دليل على عدم وثوقه به وأنّه لا يكون عنده من الثقات ، وإلّا فلا معنى لعدم قبول ما نقله من التوثيق ، فتأمّل . وأمّا ما ذكره صاحب التنقيح بأنّه ذكر في القسم الأوّل من كان مذهبه على خلاف الحقّ بمجرّد توثيق الأصحاب ، ففيه : إنّ التوثيق فيهم غير معارض بالجرح ، بخلاف ما نحن فيه ، ولا إشكال في قبول رواية الغير الإمامي إذا كان موثّقاً ؛ لأنّ الملاك في قبول الخبر هو الاطمئنان والوثوق بصدوره عن المعصوم ، سواء كان الحديث صحيحاً أو موثّقاً . الرابع : أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة أبو عبد اللَّه وهو ابن أخي أبي الحسن علي بن عاصم المحدّث ، يقال له : العاصمي . هكذا عنونه النجاشي فقال : كان ثقة في الحديث سالماً خيّراً ، أصله كوفي وسكن بغداد ، روى عن الشيوخ الكوفيّين ، له كتب ، منها : كتاب النجوم وكتاب مواليد الأئمّة وأعمارهم ، أخبرنا أحمد بن علي بن نوح ، قال : حدّثنا الحسين بن علي سفيان عن العاصمي « 1 » .

--> ( 1 ) . رجال النجاشي : ص 93 الرقم 232 .