اللجنة العلمية للمؤتمر
172
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
فكان فيه كذا وكذا . فقال الخطيب : قلت : وسمعت من يذكر أنّ الحفّاظ كانوا إذا أخذوا في المذاكرة شرطوا أن يعدلوا عن حديث أبي العبّاس بن عقدة لا تساعد ، وكونه ممّا لا ينضبط . ثمّ ذكر ما يكون طعناً فيه ، إلى أن نقل عن أبي بكر بن أبي غالب أنّه يقول : ابن عقدة لا يتديّن بالحديث ؛ لأنّه كان يحمل شيوخاً بالكوفة على الكذب ، يسوّي لهم نسخة ويأمرهم أن يردّوها ، كيف يتديّن بالحديث ويعلم أنّ هذه النسخ هو دفعها إليهم ثمّ يرويها عنهم ، وقد بيّنا ذلك منه غير شيخ بالكوفة . ثمّ ذكر بطرق عديدة ما يدلّ على عدم مبالاته في جمع الحديث . ثمّ قال : حدّثني أبو عبد اللَّه أحمد بن أحمد بن محمّد القصري ، قال : سمعت أبا الحسن محمّد بن أحمد بن سفيان الحافظ يقول : وُجّهَ إلى أبي العبّاس بن عقدة من خراسان بمال وأمر أن يعطيه إلى بعض الضعفاء ، وكان على باب جاره صخرة عظيمة ، فقال لابنه : ارفع هذه الصخرة ، فلم يستطع رفعها ؛ لعظمها وثقلها ، فقال له : أراك ضعيفاً ، فخذ هذا المال وادفعه إليه . . . وقال بعد ذلك : حدّثنا أبو طاهر حمزة بن محمّد بن طاهر الدقّاق ، قال : سُئل أبو الحسن الدارقطني - وأنا أسمع - عن أبي العبّاس بن عقدة ، فقال : رجل سوء . . . ونقل عن أبي الحسن بن سفيان الحافظ أنّ وفاته سنة اثنين وثلاثين وثلاثمئة . وذكر أنّه ولد ليلة النصف من المحرّم سنة تسعة وأربعين ومئتين . « 1 » وعنونه العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة بمثل ما عنونه النجاشي زائداً بعد الهمداني : الكوفي المعروف بابن عقدة ، يُكنّى أبا العبّاس ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، وكان زيدياً جارودياً وعلى ذلك مات . ثمّ قال : قال الشيخ رحمه الله : سمعت جماعة يحكون عنه أنّه قال : أحفظُ مئة وعشرين ألف حديثاً بأسانيدها وأُذاكر ثلاثمئة ألف حديث « 2 » .
--> ( 1 ) . المصدر السابق : ص 219 - 225 . ( 2 ) . خلاصة الأقوال : ص 321 الرقم 13 .