اللجنة العلمية للمؤتمر
13
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
1 - المدرسة السلفية ، وهي المدرسة التي كانت تهدف إلى إحياء المفاهيم السلفية الموروثة عن السلف وتحكيمها في مناحي الحياة ، ورفض المناظرة والجدل ، ويمثّل هذه المدرسة الفقهاء والمحدّثون من العامّة ، وقد بسطت هذه المدرسة نفوذها على مجمل الحركة الفكرية في بلاد الإسلام ، إلّافي فترات محصورة ومحدودة ترجّحت فيها كفة المدرسة الثانية . 2 - المدرسة العقلية ، وهي المدرسة التي استخدمت المنهج العقلي في فهم وتحليل جملة من النصوص التي تستدعي التوفيق بين أحكام الشرع وأحكام العقل ، وكان روّاد هذه المدرسة الشيعة والمعتزلة ، حيث اعتمدوا المنهج العقلي في تفسير ما لم يرد فيه أثر صحيح . وكان الصراع بين المدرستين يشتدّ تارة ويخفّ أو يتلاشى أُخرى ، بحسب مواقف السلطة ومبتنياتها الفكرية ، ولهذا نجد انتعاش المدرسة العقلية في عهد المأمون ( 198 - 218 ه ) ؛ لميله إليها ، وحتّى عهد الواثق ( 227 - 232 ه ) ، ولمّا جاء المتوكّل ( 232 - 247 ه ) أظهر ميله إلى المدرسة السلفية ، وأرغم الناس على التسليم والتقليد ، ونهاهم عن المناظرة والجدل ، وعمّم ذلك علي جميع بلاد الإسلام « 1 » . وسار على نهجه المعتمد والمعتضد « 2 » . وممّن عرف من رجال المدرسة السلفية في بلاد الري ، الفضل بن غانم الخزاعي . ومن أنصار المعتزلة في الري قاضيها جعفر بن عيسى بن عبداللَّه بن الحسن بن أبي الحسن البصري ( ت 219 ه ) ، حيث كان يدعو الناس إلى القول بخلق القرآن أيّام المحنة ببغداد . 4 - الزيديّة كان للزيديّة وجود في بلاد الري ، ويدلّ عليه دخول جماعة من أهل الري على
--> ( 1 ) . راجع : تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 484 - 485 ، التنبيه والإشراف المسعودي : ص 314 . ( 2 ) . البداية والنهاية لابن كثير : ج 11 ص 74 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 294 و 299 .