اللجنة العلمية للمؤتمر
160
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
تضرّ مخالفته بوثاقته ، وأيضاً يمكن أنّه تخيّل أنّ المانع شيءٌ خاصّ ، فلمّا ارتفع ذهب إلى الحجّ ، وعلى تقدير كون الأمر مولوياً لا تضرّ مخالفته بها لأنّها معصية صغيرة ، وعلى فرض كونها من الكبائر وعدم ندامته بعده ، تسقط روايته عن الصحّة بعد المخالفة ؛ لأنّه قبل ذلك كان عادلًا . والحاصل ، إنّه لا يمكن رفع إليه بسبب هذه المخالفة التي لها احتمالات لا تضرّ بعدالته ، ولا تنافيها عن التوثيقات المصرّحة بها في كلام القوم لها . الثاني : محمّد بن أبي عبد اللَّه الظاهر أنّه هو محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي الكوفي ، الساكن في الري ، ولذا يُنسب إليه ؛ لأنّه يطلق على الأسدي المذكور أنّه أبي عبد اللَّه بشهادة النجاشي في كلامه الآتي ، وأنّه لا يكون في طبقة مشايخ الكليني من كان بهذا الاسم غيره على الظاهر ممّن جمع مشايخه ، ونقل في التنقيح احتمال الميرزا والتفرشي كون الرجل هو محمّد بن جعفر الأسدي ، وأيضاً نقل جزم المجلسي في مرآة العقول ، والمولى صالح بذلك . وبالجملة ، يحصل للمراجع المتتبّع ظنّ قوي ، بل وثوق بأنّ المراد بابن أبي عبد اللَّه هو الأسدي المذكور ، وأمّا استبعاد بعضهم كونه الأسدي فمنشأه قلّة التأمّل في كلام النجاشي ، فلا نطيل الكلام بذكره ، فمن أراد الاطّلاع عليه فليراجع إلى كتاب عين الغزال . فاللازم حينئذٍ بيان حال محمّد بن جعفر الأسدي ، فنقول : قال النجاشي : محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي ، أبو الحسين الكوفي ، ساكن الري ، يقال له محمّد بن أبي عبد اللَّه ، كان ثقة ، صحيح الحديث ، إلّاأنّه روى عن الضعفاء ، وكان يقول بالجبر والتشبيه ، وكان أبوه وجهاً ، روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى ، له كتاب الجبر والاستطاعة ، أخبرنا أبو العبّاس بن نوح ، قال : حدّثنا الحسن بن حمزة ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الأسدي بجميع كتبه ، قال : ومات أبو الحسين