اللجنة العلمية للمؤتمر
135
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
علي بن موسى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقي ، عن النضر بن سويد رفعه ، عن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : جُعلت فداك ، ما أنتم ؟ قال : نحن خزّان علم اللَّه ، ونحن تراجمة وحي اللَّه ، ونحن الحجّة البالغة على من دون السماء ومن فوق الأرض « 1 » . وأيضاً قال في جامع الرواة : روى الصدوق في الفقيه عن أبيه ، عنه . « 2 » هذا ولكنّ رواية هؤلاء المشايخ لا يكفي في توثيقه ، بل لابدّ ممّا يدلّ عليه صريحاً أو بالالتزام القطعي ، ومع عدمه لاتُقبل روايته على حسب القاعدة ، وإن روى عنه عدل ثقة معتمد عليه . ولا يصغى إلى ما ذكره في التنقيح من أنّه شيخ الإجازة ، وهو غنيّ عن التوثيق . وإنّ هذا مبنيّ على ما قرّره في الفائدة الرابعة في أوّل الكتاب من تصريح بعض الأجلّاء من هذا الفنّ بعدم الحاجة إلى مراجعة كتب الرجال في معرفة المشايخ الثلاثة وأمثالهم . واستشهد له بكلام الشهيد الثاني في شرح الدراية من أنّه قال : تُعرف العدالة الغريزية في الراوي بتنصيص عدلين عليها ، وبالاستفاضة بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل وغيرهم من أهل العلم ، كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمّدبن يعقوب الكليني وما بعده إلى زماننا هذا ، لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ إلى تنصيصٍ على تزكية ، ولا تنبيهٍ على عدالة ؛ لما اشتهر - في كلّ عصر - من ثقتهم وضبطهم وورعهم زيادة على العدالة ، وإنّما يتوقّف على التزكية غير هؤلاء الرواة من الذين لم يشتهروا بذلك ، ككثيرٍ ممّن سبق على هؤلاء ، وهم طرق الأحاديث المدوّنة في الكتب غالباً « 3 » .
--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 192 ح 3 . ( 2 ) . جامع الرواة : ج 1 ص 603 . ( 3 ) . الفوائد الرجالية : ج 2 ص 14 نقلًا عن كتاب شرح الدراية للشهيد الثاني ( طبعة النجف ) : ص 69 .