اللجنة العلمية للمؤتمر
106
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
ومواعظهم ، إلى أشتاتٍ من الأخلاق والآداب والتاريخ ، وليس بالمستغرب أن تجد فيها من الطبّ شيئاً ، كتداوي الأمراض والحجامة ، وحتّى الفلك والجغرافيا . إلى هذا ، فإنّ المنهجية في التبويب تختلف عن توأميها ( الأُصول والفروع ) ، حيث لم تقسّم هنا إلى كتبٍ وأبواب ، ويرى البحث أنّ تصنيف أحاديث الروضة وتقسيماتها ضمن عنوانات متميّزة لهو من ضرورات المنهج العلمي للحديث . الفصل الأوّل : المنهجية العامّة المبحث الأوّل : أُسلوب العرض - المقدّمة الاعتقادية دأب الفقهاء الإماميون القدامى منهم وليس المحدّثين « 1 » في مفتتح مدوّناتهم الفقهية على كتابة رسالة عقائدية في إثبات الصانع ، وهم قد سلكوا منهجية الكافي في ذلك ، حيث مباحث التوحيد وأُصول الدين في الأُصول من الكافي ، وهي تحمل السمة الكلامية ، أُطلق عليها « الفقه الأكبر » من لدن بعض الفقهاء . وتلك - فيما يرى البحث - منهجية منطقية ، إذ إنّ الدين الإسلامي ( العقائد ، الفقه ، الأخلاق ) منظومة ترابطية وحلقات متكاملة ، فمهما صحّت المقدّمات صحّت النتائج . وللكليني مديات أرحب في هذا المجال العقائدي ، فهو يكمل نظريات ضخمة وآراء كلامية بحكم البيئة المعاشة ، إنْ في الري أو في بغداد ، وبحكم العصر وأدواته ، والتي شهدت ازدهار الحركة العقلية في الفكر الإسلامي ، حيث تبلورت فيها مناهج كلامية امتدّت تأثيراتها حتّى إلى الصعيد الفقهي والفتاوى الشرعية ، فأصبح لكلّ
--> ( 1 ) . بحسب فهمي القاصر ، إلّاالشهيد محمّد باقر الصدر ، حيث صدّر رسالته العملية ( الفتاوى الواضحة ) بمقدّمةعقائدية استلّت فيما بعد فأصبحت مبحثاً قائماً بذاته : المرسل ، الرسول ، الرسالة .