السيد محمد رضا الجلالي
96
العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي
« المشيخة » الّتي خصّصها لذِكر أسانيده إلى أصحاب الكتب والمؤلّفات الّتي نقل عنها ، أو الرواة الّذين روى عنهم ، وبذلك لا تكون أحاديثه في متن الكتاب مرسَلة مطلقاً ، بل هي مسندةٌ ، للعلم بأسانيدها المودعة في المشيخة أو الفهارس الأُخرى الّتي أعدّها الصدوق . ولابُدّ أنْ نضيف على هذا : أنّ للصدوق أسانيد إلى جميع ما أورده في الفقيه ، وإن لم يذكرها في المشيخة ، فإنّ طرقه في كتبه إلى الرواة والمؤلّفين هي بعينها الطرق إلى ما أورده في الفقيه . وللصدوق في المشيخة أساليب عديدة في إيراد الألفاظ أو الاعتماد على العنعنة ، فقد يورد في البداية قوله : « رويته » عند ذِكر شيخه الأوّل ، ويأتي بالعنعنة في آخر السند ، لكنّه في الوسط يأتي بالألفاظ ، وهذا أكثر ما يستعمله ، فقد قال : ما كان فيما كتبه الرضا عليه السلام إلى محمّد بن سنان من جواب مسائله في العلل ، فقد رويته عن عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق ، ومحمّد بن أحمد السناني ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتّب ، رضي اللَّه عنهم ، قالوا : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن عليّ بن العبّاس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان ، عن الرضا عليه السلام « 1 » . وقال : ما كان فيه عن أسماء بنت عُميس في خبر « ردّ الشمس على أمير المؤمنين عليه السلام في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » ، فقد رويته عن أحمد بن الحسين القطّان ، قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن صالح ، قال : حدّثنا عمرو بن
--> ( 1 ) . المشيخة : ص 16 .