السيد محمد رضا الجلالي
88
العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي
محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي ، الشهير بالصدوق ( ت 381 ه ) . وهو يُعَدّ ثانياً بالنسبة إلى الكافي في القِدَم والأهمّيّة ، ومميّزاً بما التزم فيه مؤلّفه العظيم من المنهج المبتكَر ، وما بذل فيه من جهدٍ عظيم في الضبط والتقويم ، والتصنيف والتبويب . ثمّ كتاب تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة الإمام الشيخ أبي جعفر ، محمّد بن الحسن بن عليّ ، الطوسي البغدادي ( ت 460 ه ) . الّذي خصّصه لجمع أحاديث أحكام الشريعة المقدّسة ، وجدّ في ضبط الأسانيد والمتون ، والجمع بين المختلفات وتنقيح الدلالات ، بما لم يُسبق إليه ، وقد تميّز مع ذلك باحتوائه على جميع ما احتمل أن يكون دخيلًا في الحكم ممّا قد تجاوزه السابقون لاعتبارات شتّى ، من قبيل الإعراض عنه أو عدم وضوح معناه أو مخالفته للأصحّ ، فحاول إثبات ذلك كلّه ، وحاول الجمع بين ما ظاهره المخالفة ، مهما أمكن . وهو أعظم كتب الإماميّة في مجال أحاديث الأحكام ، وآخر الأُصول الأربعة تأليفاً وجمعاً . وقد جمع محاولاته العظيمة في باب الجمع بين الأخبار في كتابٍ مستقلٍّ باسم الاستبصارلِما اختلف من الأخبار ، استخرجه من كتابه الكبير تهذيب الأحكام ، وأضاف عليه فوائد قيّمة ممّا جعله رابعاً للكتب الحديثيّة الأُصول . وأمّا أصحاب هذه الكتب ، فقد كانوا في القمّة الرفيعة في المعرفة بالحديث الشريف وعلومه ، وإليك طرفاً من التعريف بهم : أمّا الشيخ الكلينيّ الرازيّ البغداديّ :