السيد محمد رضا الجلالي

69

العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي

وعندما يروي في بعض المواضع النادرة عن غير أهل البيت ، لا يستعمل معهم العنعنة غالباً ، بل يستعمل ألفاظ الأداء الأُخرى « 1 » ، وقد روى الخطيب البغدادي واحداً من أحاديث الكتاب بالسند التالي : أنا عبيد اللَّه بن أبي الفتح ، أنا سهل بن أحمد الديباجي ، نا محمّد بن محمّد ابن الأشعث الكوفي بمصر ، نا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد ، نا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليٍّ ، قال : . . . « 2 » . وقد ورد هذا الحديث بعينه في الجعفريّات بقوله : وبإسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : « ليس من أخلاق المؤمن التملُّق ، ولا الحسد ، إلّافي طلب العلم » « 3 » . والإسناد السابق عليه هو : أخبرنا عبد اللَّه ، قال : أخبرنا محمّد ، قال : حدّثنا موسى ، حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد . . . فيلاحظ : اقتصار ما في كتابنا على كلمة « بإسناده » بدلًا عن قطعة من السند ، واختصار الخطيب ألفاظ الأداء ، واكتفاؤه ب « أنا » الّتي هي عبارة عن « أخبرنا » و « نا » الّتي هي اختصار « حدّثنا » « 4 » . كما يلاحظ في جميع ما

--> ( 1 ) . لاحظ الجعفريات : ص 211 . ( 2 ) . الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع : ج 1 ص 320 ح 391 . ( 3 ) . الجعفريات : ص 235 باب « البرّ وسخاء النفس وطيب الكلام والصبر على الأذى » من كتاب جاء في أوّله : « كتاب غير مترجم » . ( 4 ) . لاحظ : اختصارات ألفاظ الأداء في بحث « صيغ التحمّل والأداء » : ص 166 .