السيد محمد رضا الجلالي

132

العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي

إليك كتاباً قد عرفه فيقول : « إروه عنّي » « 1 » . وقال السلفي : إنّه قد سمع في بغداد أبا جعفر بن يحيى الحكّاك التميمي ( ت 485 ه ) وهو ثقة حافظ يروي عن أبي نصر الوائلي ( ت 444 ه ) حكماً له « يضع المناولة بمنزلة السماع » « 2 » . وحدّث الخطيب قال : حدّث أبو عليّ الهروي ، عن عمرو بن الحسن الشيباني القاضي ، فسُئِل عنه ؟ فقال : صدوق ، قيل : إنّ أصحابنا ببغداد يتكلّمون فيه ؟ ! فقال : ما سمعنا أحداً يقول فيه أكثر من أنّه « يرى الإجازة سماعاً » وكان لا يُحدّث إلّامن أُصوله ، والشيباني توفّي سنة 339 ه « 3 » . وقال الشيخ الطوسي رحمه الله : إذا كان أحد الراويَين يروي سماعاً وقراءة ، والآخر يروي إجازةً ، فينبغي أن يقدّم رواية السامع على رواية المستجيز ، اللّهمّ إلّاأنْ يرويَ المستجيز بإجازته أصلًا معروفاً أو مصنّفاً مشهوراً ، فيسقط حينئذٍ الترجيح « 4 » . وقد عرفت أنّ الشيخ الطوسي صرّح في مشيخة كتاب تهذيب الأحكام أنّه يذكر الطرق إلى رواية الأُصول والمصنّفات الّتي استخرج منها أحاديث الكتاب مع كون الطرق كلّها معنعنة ، وقد سبق توضيحنا لهذا . بل جعل بعضهم « الإجازة » أفضل من « السماع » فقال : الإجازة على الوجه الصحيح

--> ( 1 ) . الإلماع : ص 72 . ( 2 ) . كتيّب مخطوط للسلفي : ص 290 . ( 3 ) . تاريخ بغداد : ج 11 ص 238 . ( 4 ) . العدّة للشيخ الطوسي : ص 34 .