السيد محمد رضا الجلالي

11

العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي

تمهيد الطرق الثمان لرواية الحديث وألفاظ التحمّل والأداء بها بما أنّ الحجّة على المكلّفين لا تتمّ إلّابالبلوغ إليهم ، وذلك خاصّة بإبلاغ الشارع المقدّس ، ومن جعله واسطةً في تبليغ أحكامه ومراده ، فقد سعى علماء الحديث الشريف في تحقيق هذا الأمر الهامّ بتحديد مصداقيّة البلوغ المذكور من خلال ( الطرق الثمان لتحمّل الحديث وأدائه ) ؛ كي تتمّ بها الحجّة على الأنام . وهي : ( السماع ، والقراءة « وتُسمّى : العرض » ، والإجازة ، والمناولة ، والمكاتبة ، والإعلام ، والوصيّة والوجادة ) . ثمّ جعلوا لكلّ واحدةٍ منها لفظاً أو أكثر يخصّها ويُستعمل معها ؛ للدلالة على الأخذ بها ، وكذلك في الأداء ، تحديداً لكلّ منها ، وترتيب ما تقرّر عندهم من الآثار عليها . وقد استقطبت هذه الطرق وألفاظها من علماء الفنّ جهوداً واسعةً ، من حيث حصرها في الثمان من دون زيادة أو نقصان ، ومن حيث حجّية كلّ ودليله ، ومن حيث ما لكلّ منها من الشروط والقيود ، ومن حيث الألفاظ الدالّة عليها ، وسائر ما دار حولها في هذه الحيثيّات من بحوث ومناقشات .