السيد ثامر العميدي
362
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
وقد قال الوحيد البهبهاني باتّحاده مع علي بن أحمد بن موسى الدقّاق « 1 » . ونفى البعد عن اتّحادهما السيّد الخوئي في معجمه « 2 » . ويقوّي ذلك ما ورد في مشيخة الصدوق عند ذكر طريقه إلى جواب مسائل محمّد ابن سنان في العلل : عن علي بن أحمد بن موسى الدقّاق ، وجماعة كلّهم عن محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن العبّاس ، عن القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان ، عن الإمام الرضا عليه السلام « 3 » . وروى ذلك في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، عن علي بن أحمد بن عمران الدقّاق والجماعة الّذين ذكرهم في الفقيه أيضاً ، كلّهم عن محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي . . . إلى آخر الإسناد المذكور في المشيخة « 4 » . وقد ترضّى عليهم في كلا الموردين . والمعلوم أنّ الفاسق لا يقال بحقّه ( رضي اللَّه عنه ) وإنّما يقال ذلك للرجل الجليل الثقة العدل ، لا سيّما العارف بمداليل الألفاظ كالشيخ الصدوق رضي الله عنه ، قال الشيخ المامقاني في ترجمة علي بن أحمد بن موسى الدقّاق : « وقد قالوا إنّ ذكر الثقات مشايخهم مقروناً بالرضيلة والرحملة ( أي : بالترضّي والترحّم ) قرين للمدح ، بل هو عديل للتوثيق » ونقل عن المحقّق الداماد قوله : إنّ لمشايخنا كالصدوق رضي الله عنه مشيخة يلتزمون أرداف تسميتهم بالرضيلة أو الرحملة لهم ، فأولئك أثبات أجلّاء ، والحديث من جهتهم صحيح معتمد عليه ، نُصَّ بالتوثيق أو لم ينصّ « 5 » .
--> ( 1 ) . تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال للأسترآبادي : ص 226 . ( 2 ) . معجم رجال الحديث : ج 11 ص 255 الرقم 7907 . ( 3 ) . مشيخة الفقيه : ج 4 ص 15 . ( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 95 ح 1 باب 33 . ( 5 ) . تنقيح المقال : ج 2 ص 267 الرقم 7167 .