السيد ثامر العميدي

357

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

وفي رجال ابن داوود الحلّي : « ثقة ، جليل ، مصنّف ، كل ما يوصف به الناس من جميل ، وثقة ، وفقه ، فهو فوقه ، مات سنة ثمان وستين وثلاثمائة ، ذكره الشيخ في كتاب الرجال ، وبعض أصحابنا ، قال : سنة تسع وستين ، والأظهر الأول » « 1 » . وقد تتلمذ الشيخ جعفر بن محمّد بن قولويه رضي الله عنه على مجموعة من المشايخ الأجلّاء ويأتي في مقدّمتهم : أبوه الثقة الجليل ، الشيخ محمّد بن قولويه ، المدفون بقم ، ولازال قبره مشهوراً يزار ، والشيخ ثقة الإسلام الكليني ، ومحمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، وأبو علي محمّد بن همام بن سهيل ، وغيرهم « 2 » ، وتتلمذ على يده جماعة من أجلّاء المشايخ كالشيخ المفيد ، وهارون بن موسى التلعكبري ، والحسين بن عبيداللَّه الغضائري ، وأحمد بن عبدون وغيرهم . وقد مات رحمه الله ببغداد ، ودفن في مقابر قريش إلى جوار مرقد الإمام الكاظم عليه السلام ، وموقعه اليوم على يسار الداخل إلى مرقد الإمام الكاظم عليه السلام ، وبجانبه الأيمن مرقد الشيخ المفيد رضي اللَّه عنهما ، ولازال قبرهما شاخصاً بهذا المكان الطاهر يؤمّه الزائرون من كل مكان . 9 - الحسن بن أحمد المؤدّب : من مشايخ الصدوق ، روى عنه مترضّياً عليه ، وكنّاه في بعض الموارد بأبي محمّد ، وهو من تلاميذ الكليني ، ويدلّ عليه ما رواه الصدوق عن خمسة من مشايخه ، وكان أبو محمّد الحسن بن أحمد المؤدّب من جملتهم ، قالوا : « حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني » « 3 » . وروى أيضاً عن مجموعة من مشايخه - وفيهم المؤدّب هذا - قالوا : « حدّثنا محمّد

--> ( 1 ) . رجال ابن داوود : القسم الأوّل ، ص 65 الرقم 326 . ( 2 ) . راجع كتابه : كامل الزيارات ، فقد صرّح بالرواية عن الكليني والمذكورين وغيرهم مرّات عديدة . ( 3 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 187 ح 1 باب 43 .