السيد ثامر العميدي
331
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
وأمّا النساء الراويات فقد بلغن ستّاً وعشرين امرأة فيما تتبّعناه . ومنها : وجود الأحاديث الموقوفة « 1 » ، والمرسلة « 2 » ، والمجهولة وهي التي في إسنادها راوٍ لم يُسَمّ ، وتسمّى المبهمة ، وحكمها الإرسال جميعاً « 3 » ، كذلك وجود الأحاديث المضمرة « 4 » ، مع توافر بعض الأصناف الأخرى لخبر الواحد المسند ، كلّ صنف بلحاظ عدد رواته تارةً - وهو ما ذكرناه آنفاً - أو بلحاظ حال رواته ، أو بلحاظ اشتراك خبر الواحد المسند مع غيره كالمعنعن - كما مرّ - والمسلسل « 5 » ، والمشترك « 6 » ، والعالي ،
--> ( 1 ) . الحديث الموقوف ، هو ما روي عن أحد أصحاب المعصوم عليه السلام من دون أن يسنده إليه ، ويسمى الموقوفالمطلق ، ومثاله ما ورد عن معاوية بن عمّار وابن أبي عمير وغيرهما موقوفاً عليهم في فروع الكافي : ج 6 ص 160 ح 33 باب 73 من كتاب الطلاق ، وج 7 ص 24 ح 3 باب 18 من كتاب الوصايا . ( 2 ) . المرسل : هو ما حذف من سلسلة سنده راوٍ واحد أو أكثر ، وكذا لو ذكر أحد رجال السند بلفظ مبهم ، وله تعاريف أخرى ، راجع : الدراية : ص 47 ، ونهاية الدراية : ص 189 ، ومقباس الهداية : ج 1 ص 338 ، ومثاله في أصول الكافي : ج 1 ص 209 ح 1 باب 30 من كتاب التوحيد ، وغيره . ( 3 ) . مثل : عمّن رواه ، أو عمّن حدّثه ، أو عمّن أخبره ، ونحو ذلك من الألفاظ الأخرى نحو : عن رجل ، أو عن شيخ ، وهكذا في كل لفظ مبهم ، والحكم في الجميع هو الإرسال . كما في مقدّمة ابن الصلاح : ص 144 ، والرواشح السماوية : ص 171 ، ومن طريف ما حصل في ( بحوث حول روايات الكافي ) فهم صاحبه أنّ القول بوجود أسانيد مجهولة في الكافي ، يعني نسبة الجهل للكليني ! ! ! ( 4 ) . المضمر : هو الحديث الّذي أخفي فيه المسؤول ولم يُعْرَف هل هو إمام أو غيره ؟ كرواية الكليني بسنده عنأسباط بن سالم قال : « سأله رجل من أهل هيت ، وأنا حاضر . . . الخبر » ( أصول الكافي : ج 1 ص 332 ح 2 باب 56 من كتاب الحجّة ) . ( 5 ) . الحديث المسلسل : هو ما اتّفق الرواة فيه على صفةٍ واحدة أو حال معيّنة ، ومن أمثلته في فروع الكافي : ج 3 ص 493 ح 8 باب 102 من كتاب الصلاة ، وانظر تعريفه في الدراية : ص 38 . ( 6 ) . المشترك : هو ما كان أحد الرواة فيه مشتركاً بين الثقة وغيره تارةً ، وبين الثِقات فقط تارةً أخرى ، وفي الحالة الأولى لابدّ من تمييزه ، بخلاف الحالة الثانية ، ( مقباس الهداية : ج 1 ص 288 ) . ومثال مشتركات الكافي من الحالة الأولى ما رواه عن محمّد بن إسماعيل المشترك بين الثقة وغيره ، وقد ميّزوه بالنيسابوري ورواياته كثيرة في الكافي ، ومثال الثانية ما رواه عن محمّد بن جعفر وهو مشترك بين الثقات كالرزّاز والأسدي ، ورواياته في الكافي كثيرة أيضاً .