السيد ثامر العميدي
29
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
الدولة العلوية في طبرستان ، ولكنّها لم تكن تحت نفوذهم طيلة مدّة حكمهم الذي زال بانقراض دولتهم ( سنة / 316 ه ) ، بل نازعهم عليها منذ ( سنة / 250 ه ) الطاهريون ؛ ثمّ قوّاد الخليفة العبّاسي من الترك بمساعدة السامانيين مرّات عديدة ، وتبادلوا معهم النصر والهزيمة في معارك شتّى . وفي أواخر ( سنة / 250 ه ) ظهر يوم عرفة بالريّ أحمد بن عيسى بن علي بن الحسين الصغير بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وخرج معه إدريس بن موسى الحسني ، وصلّى أحمد بأهل الريّ صلاة العيد ، فجهّز الطاهريون جيشاً بقيادة محمّد بن علي بن طاهر لمحاربته ، والتحم الجيشان في الريّ وانتهت المعركة بانهزام الطاهري وهروبه إلى قزوين « 1 » . وفي ( سنة / 251 ه ) جهّز الطاهريون جيشاً بقيادة محمّد بن مكيال أخي الشاه بن مكيال لمقاتلة محمّد بن جعفر الطالبي على الريّ ، وقد أسفرت المعركة عن أسر الطالبي وانهزام جيشه وعودة الريّ إلى سيطرة الطاهريين ، الأمر الذي اضطرّ معه الحسن بن زيد إلى الإسراع بإرسال قائده واجن إلى الري ، حيث التقى بابن مكيال ، وتمكّن من قتله ، وهزّم جيشه ، ودخل الريّ منتصراً وأعادها إلى الدولة العلوية « 2 » . ثمّ حاول الطاهريون دخول الريّ بعد هزيمتهم ولكن باءت محاولتهم بالفشل ؛ إذ هجم الديلم مع أحمد بن عيسى العلوي على الريّ فقتلوا الطاهريين ( سنة / 252 ه ) وأحكموا القبضة عليها « 3 » . ولم يدم الأمر هكذا ، إذ تمكّن قوّاد المعتزّ ( 252 - 255 ه ) من الترك في أواخر عهده من السيطرة على الريّ في ( سنة / 255 ه ) ، وفي هذه السنة أنهك موسى بن بغا التركي أهل الريّ بالخراج حتى ساءت أحوالها ، فجهّز الحسن بن زيد جيشاً إلى الريّ وأعادها
--> ( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 9 ص 276 ، الكامل في التاريخ : ج 6 ص 161 في حوادث ( سنة / 250 ه ) . ( 2 ) . المصدر السابق : ج 9 ص 276 و 308 في حوادث ( سنة / 251 ه ) . ( 3 ) . المصدر السابق : ج 9 ص 372 .