السيد ثامر العميدي

247

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

وابن عبدون ، فهناك عبّر عنهم بلفظ : ( عدّة من أصاحبنا ) ، وهنا قال : ( جماعة من أصحابنا ) مما يعني هذا ، أنّه لا فرق عنده بين اللفظين . وفي ترجمة أحمد بن الحسن الإسفراييني : « له كتاب المصابيح في ذكر ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام ، وهو كتاب كبير ، حسن ، كثير الفوائد . أخبرنا به عدَّة من أصحابنا ، منهم : أبو عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد رحمه اللَّه ، والحسين بن عبيد اللَّه ، وأحمد بن عبدون ، وغيرهم . . . » « 1 » . وفي ترجمة جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي : « له تصانيف كثيرة على عدد أبواب الفقه - إلى أن قال : - أخبرنا برواياته وفهرست كتبه جماعة من أصحابنا ، منهم : الشيخ أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد ، والحسين بن عبيد اللَّه ، وأحمد بن عبدون وغيرهم . . . » « 2 » . وفي ترجمة عمر بن محمّد بن سالم بن البراء : « وله كتب ، أخبرنا بها جماعة من أصحابنا ، منهم : الشيخ المفيد رحمه الله ، والحسين بن عبيداللَّه ، وأحمد بن عبدون ، عنه » « 3 » . ومنه يتبيّن عدم الفرق بين ( الجماعة ) و ( العِدّة ) في مصطلح الشيخ ، ولا معنى للتفريق بين مصطلحه ومصطلح ثقة الإسلام إلّاالغفلة وعدم التدبّر . أهمّ عِدّة في الكافي : بقي أن نشير في نهاية بحث ( عِدّة الكافي ) إلى أهمّ تلك العِدَد في كتاب الكافي الشريف ، وهي العِدّة التي يروي ثقة الإسلام الكليني بتوسّطهم عن سهل بن زياد . وأمّا فهم المحصّل لترجيح هذه العِدّة على غيرها ، فليس كما قد يظنّه بعض الجهلاء مرتبطاً بعدد رجالها أو كيفيّتهم ، حتى ينقض علينا بالعَدَد والجلالة ! وإنّما

--> ( 1 ) . الفهرست للطوسي : ص 72 - 73 الرقم 84 ( 22 ) . ( 2 ) . المصدر السابق : ص 91 - 92 الرقم 141 ( 1 ) . ( 3 ) . المصدر السابق : ص 185 الرقم 505 ( 4 ) .