السيد ثامر العميدي

236

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

هذا ، ويمكن إلحاق أربعة أحاديث أخرى إلى مجموع أحاديث العِدّة المعلومة ، لتضاف إلى ما روته عِدّة الأشعري والبرقي ، وإن لم تُرْوَ عنها في الظاهر ؛ لوقوع السقط فيها من قبل النسّاخ ، وإليك بيانها : 1 - « عِدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر » وردت في ثلاثة أحاديث فقط « 1 » ، والظاهر سقوط حرف ( عن ) بين أحمد بن محمّد وبين ( ابن أبي نصر ) وهو البزنطي المشهور ، بقرينة سائر الروايات . 2 - « عِدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى بن زيد » « 2 » ، وقال في هامش الحديث : في بعض النسخ : عن يزيد وهو الصحيح ؛ إذ لا وجود لهذا الاسم - أعني : أحمد بن محمّد بن عيسى بن يزيد - لا في كتب الرجال ولا في الأسانيد إلّافي هذا المورد ، والمراد بيزيد ، هو يزيد بن إسحاق ، ويحتمل المراد : عن ابن يزيد ، وهو مردّد بين يعقوب بن يزيد ، والحسين بن يزيد النوفلي ، والكلّ روى عنهم أحمد بن محمّد بن عيسى ، وهو الأشعري . ويتّضح ممّا تقدّم أنّ أحاديث هاتين العِدّتين - وهي أربعة أحاديث فقط - يجب إلحاقها بأحاديث الطائفة الأولى ، ثلاثة إلى العِدّة التي تروي عن أحمد بن محمّد المشترك بين البرقي والأشعري ، وحديث واحد إلى عِدّة الأشعري ، وبهذا يكون مجموع أحاديث العِدّة المعلومة في الكافي ( 2995 ) حديثاً . كما يمكن إضافة ثمانية أحاديث أخرى إلى هذا العدد أيضاً وإن لم تُروَ بلفظ ( عِدّة من أصحابنا ) كما سنبيّنه في بحث العِدّة المجهولة .

--> ( 1 ) . أصول الكافي : ج 1 ص 429 ح 83 باب 108 من كتاب الحجّة ، وج 2 ص 263 ح 15 باب 107 ، من كتاب‌الإيمان والكفر ، وفروع الكافي : ج 3 ص 214 ح 4 باب 77 من كتاب الجنائز . ( 2 ) . المصدر السابق : ج 1 ص 545 ح 12 باب 130 من كتاب الحجّة .