السيد ثامر العميدي

132

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

وتضحياته . ولكثرة تداول بعض تلك الأوصاف صارت علماً للكليني مثل : ( رئيس المحدّثين ) الذي تردّد على لسان العلماء كثيراً ، إذ وصفه بذلك المحقّق الداماد ( ت / 1041 ه ) ، وشرف الدين الشولستاني ( ت / بعد سنة / 1063 ه ) ، والخليل بن غازي القزويني ( ت / 1089 ه ) ، والفيض الكاشاني ( ت / 1091 ه ) ، والمحقّق الخونساري ( ت / 1099 ه ) والمحقّق البحراني الماحوزي ( ت / 1121 ه ) ، ومحمّد المشهدي القمّي ( ت / 1125 ه ) ، والميرزا جعفر الطباطبائي الحائري ( ت / 1132 ه ) ، والفاضل الهندي ( ت / 1137 ه ) ، والسيّد بحر العلوم ( ت / 1212 ه ) وعبد النبي الكاظمي ( ت / 1256 ه ) ، والشيخ الأنصاري ( ت / 1281 ه ) ، والكنتوري ( ت / 1286 ه ) ، والملّا هادي السبزواري ( ت / 1300 ه ) ، والسيّد علي البروجردي ( ت / 1313 ه ) ، وأخيراً الإمام الخميني قدس سره ( ت / 1409 ه ) « 1 » . إلّا أنّ شهرة الشيخ الصدوق ( ت / 381 ه ) بهذا اللقب جعلته ينصرف إليه عند الإطلاق ، خصوصاً مع قلّة استعماله بحقّ الكليني في الكتابات المعاصرة من جهة ، وغلبة لقبه العلمي الآخر عليه من جهة أخرى ، وهو لقب ( ثِقة الإسلام ) الذي صار علماً للكليني رحمه الله ، دون سواه من علماء المسلمين ، فكلّما قيل : ( ثقة الإسلام ) مع انعدام القرينة على إرادة شخصٍ آخر ، فالمراد به الكليني لا غير . أمّا أوّل من أطلق هذا اللقب على الكليني فهو مردّد بين اثنين ، لم يسبقهما أحد فيما أعلم . أوّلهما : الشهيد الثالث القاضي نور اللَّه التستري ( ت / 1019 ه ) حيث أطلق كلمة ( ثقة الإسلام ) على الكليني في كتابه : مجالس المؤمنين « 2 » . والثاني : بهاء الدين العاملي ( ت / 1031 ه ) ، إذ جاء في إجازته المحرّرة في ( سنة

--> ( 1 ) . راجع أقوالهم في الفصل الأخير من هذا البحث . ( 2 ) . مجالس المؤمنين : ج 1 ص 452 .