السيد ثامر العميدي
117
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
1 - سياق العبارة دال على ما ذكرناه ؛ إذ لو كان أصل اللفظ ( وقتل ) ، فالمناسب للسياق أن يذكر الجهة أو المكان ، لا أن يعيد الاسم مع الاختلاف في اسم الأب ، الذي هو قرينة على ( وقيل ) ، على أنّه ابتدأ الكلام بوفاته ، الأمر الذي يدلّ على أنّه قال ( وقيل ) ، ولم يقل ( وقتل ) . 2 - وهو ما أشرنا إليه آنفاً من أنّه لا يوجد من قال بقتل الكليني رحمه الله قطّ لا قبل ابن الأثير ولا بعده ، منذ عصر الكليني وإلى يومنا هذا . 3 - ما ذكره ابن عساكر الدمشقي ( ت / 571 ه ) في ترجمة الكليني دالّ على أنّ الأصل في كلام ابن الأثير هو ( وقيل ) ثمّ صحّف فيما بعد إلى ( وقتل ) . قال ابن عساكر : « محمّد بن يعقوب ، ويقال : محمّد بن علي ، أبو جعفر الكليني . . » « 1 » . وابن عساكر مات قبل ابن الأثير بتسع وخمسين سنة ، الأمر الذي يشير إلى أنّ ما في كتاب الكامل في التاريخ بخصوص هذا المورد مأخوذ من تاريخ دمشق لابن عساكر الذي لم يسبقه إلى هذا القول أحد . ولعلّ ابن عساكر اشتبه بمحمد بن علي بن يعقوب بن إسحاق أحد مشايخ النجاشي « 2 » لتشابه الإسمين ، أو بشخص آخر من أهل كلين بالاسم المذكور ، ويؤكّد اشتباهه أنّه لم يتردّد أحد من علماء الرجال في تسمية أبي ثقة الإسلام بين ( يعقوب ) و ( علي ) وإنّما اتّفقوا على تسميته بيعقوب . ويكفي أنّ تلامذة الكليني ، وهم أكثر من ثلاثين تلميذاً - كما سيأتي في تلامذته - قد رووا عن شيخهم الكليني ما لا يحصى كثرة مع تسميتهم له بمحمد بن يعقوب . الثالث : في تسمية الشيخ الكليني بمحمد بن علي ، وقد اتّضح جوابه . ولعلّ من الطريف أنّي لم أجد من اسمه ( محمّد بن علي ، أبو جعفر الكليني ) في جميع كتب الرجال لدى الفريقين ، لا في عصر الكليني ، ولا في غيره . ومنه يتبيّن
--> ( 1 ) . تاريخ دمشق : ج 56 ص 297 الرقم 7126 . ( 2 ) . رجال النجاشي : ص 398 الرقم 1066 .