السيد علي الحسيني الميلاني

76

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

الإبل ؟ ! اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم لا تقتلوا أنفسكم . قالوا : بل نسير ، فلعلّنا نقتل قتلة عثمان جميعاً . فخلا سعيد بطلحة والزبير ، فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ؟ أصدقاني ! قالا : لأحدنا ، أيّنا اختاره الناس . قال : بل اجعلوه لوُلد عثمان ، فإنّكم خرجتم تطلبون بدمه . قالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم ؟ ! قال : أفلا أراني أسعى لأُخرجها من بني عبد مناف . فرجع ورجع عبد اللَّه بن خالد بن أُسيد ، فقال المغيرة بن شعبة : الرأي ما رأى سعيد ، مَن كان ها هنا من ثقيف فليرجع ؛ فرجع ومضى القوم معهم أبان بن عثمان والوليد بن عثمان ، فاختلفوا في الطريق ، فقالوا : من ندعو لهذا الأمر ؟ فخلا الزبير بابنه عبد اللَّه ، وخلا طلحة بعلقمة بن وقّاص الليثي - وكان يؤثره على ولده - ، فقال أحدهما : ائت الشأم ؛ وقال الآخر : ائت العراق ؛ وحاور كلّ واحد منهما صاحبه ، ثمّ اتّفقا على البصرة » « 1 » . وقال ابن الأثير : « فلمّا بلغوا ذات عرق لقي سعيدُ بن العاص مروانَ بن الحكم وأصحابه بها ، فقال : أين تذهبون وتتركون ثأركم على أعجاز الإبل وراءكم ؟ ! - يعني : عائشة وطلحة والزبير - اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم . فقالوا : نسير ، فلعلّنا نقتل قتلة عثمان جميعاً . فخلا سعيد بطلحة والزبير ، فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ؟

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 9 حوادث سنة 36 ه