السيد علي الحسيني الميلاني
74
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
وقال ابن الأثير : « استعمله زياد على بلاد فارس ، واستخلفه زياد حين مات ، وهو الذي صلّى على زياد ، وأقرّه معاوية على الولاية بعد زياد . قاله الزبير » « 1 » . وقال اليعقوبي : « لمّا نزل به الموت - أي بزياد بن أبيه - كتب إلى معاوية : إنّي أكتب إلى أمير المؤمنين وأنا في آخر يومٍ من الدنيا وأوّل يومٍ من الآخرة ، وقد استخلفت على عملي عبد اللَّه بن خالد بن أُسيد . فلمّا توفّي زياد ووضع نعشه ليصلّى عليه تقدّم عبيد اللَّه ابنه فنحّاه ، وتقدّم عبد اللَّه بن خالد فصلّى عليه ، فلمّا فرغ من دفنه خرج عبيد اللَّه من ساعته إلى معاوية ، فلمّا قيل لمعاوية : هذا عبيد اللَّه ؛ قال : يا بني ! ما منع أباك أنْ يستخلفك ؟ ! أما لو فعل لفعلت ؛ فقال : نشدتك اللَّه يا أمير المؤمنين أن يقولها لي أحد بعدك ما منع أباه وعمّه أن يستعملاه ؟ ! فولّاه خراسان ، وصيّر إليه ثغرَي الهند » « 2 » . وهو عبد اللَّه بن خالد بن أُسيد بن أبي العيص بن أُميّة ، اختلفوا في صحبته ورؤيته للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « 3 » . وقد كان عبد اللَّه بن خالد صهر عثمان بن عفّان « 4 » ، وكان عنده مقرّباً ، حتّى إنّه لمّا فَعَلَ بأهل مكّة ما فعل في توسعة المسجد الحرام فأمر
--> ( 1 ) أُسد الغابة 3 / 117 رقم 2910 ، وانظر : نسب قريش : 188 ، الإصابة 4 / 72 رقم 4645 ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 147 - 148 ( 3 ) أُسد الغابة 3 / 117 رقم 2910 ، الإصابة 4 / 71 رقم 4645 ، وغيرهما ( 4 ) كتاب المحبّر : 55 ، أنساب الأشراف 6 / 232 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 64