السيد علي الحسيني الميلاني
67
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
قال عبد اللَّه : قال سليمان : وحدّثنا محمّد بن الحكم ، عن عوانة ، قال : لمّا توفّي عليُّ بن أبي طالب وزياد عامله على فارس وبويع لمعاوية ، تحصّن زياد في قلعة فسُمّيت به ، فهي تُدعى قلعة زياد إلى الساعة ، فأرسل زياد مَن صالح معاوية على ألفَي ألف درهم ، وأقبل زياد من القلعة فقال له زياد : متى عهدك بأمير المؤمنين ؟ فقال : عام أوّل ؛ قال : كم أعطاك ؟ قال : عشرين ألفاً ؛ قال : فهل لك أن أُعطيك مثلها وتبلّغه كلاماً ؟ قال : نعم ؛ قال : قل له إذا أتيته : أتاك زياد وقد أكل بَرّ العراق وبحره فخدعك فصالحك على ألفَي ألف درهم ، واللَّه ما أرى الذي يقال إلّاحقّاً ، فإذا قال لك : ما يقال ؟ فقل : يقال : إنّه ابن أبي سفيان ؛ قال : أبى قائلها إلّاإثماً . قال : فادّعاه ، فما أعطى زيادٌ مصقلة إلّاعشرة آلاف درهم إلّابعد أن ادّعاه » « 1 » . وقال ابن عساكر : « أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللَّه - في ما قرئ علَيَّ إسناده وناولني إيّاه ، وقال : اروِهِ عنّي - ، أنا أبو علي محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريّا القاضي ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، حدّثني أبي ، ثنا أبو بكر محمّد بن أبي يعقوب الدَّيْنَوري ، نا عبيد بن محمّد الفيريابي ، نا سفيان ابن عُيينة ، نا عبد الملك بن عُمير ، قال : شهدت زياد بن أبي سفيان ، وقد صعد المنبر ، فسلّم تسليماً خفيّاً وانحرف انحرافاً بطيئاً ، وخطب خطبة بُتيراء - قال ابن الفيريابي : والبتيراء التي لا يصلّى فيها على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - ، ثمّ قال : إنّ أمير المؤمنين قد قال ما سمعتم ، وشهدت
--> ( 1 ) تاريخ دمشق 19 / 172 - 174