السيد علي الحسيني الميلاني
461
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
وعاهة في الدنيا ، فلم يخرج منها حتّى أُصيب بمرضٍ ، وأكثرهم أصابهم الجنون » « 1 » . البكاء على الحسين وفيه مطلبان : المطلب الأوّل : في أصل البكاء عليه : أخرج أحمد ، عن نَجِيّ ، أنّه سار مع عليٍّ رضي اللَّه عنه ، وكان صاحب مطهرته ، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صِفّين ، فنادى عليٌّ رضي اللَّه عنه : اصبر أبا عبد اللَّه ! اصبر أبا عبد اللَّه بشطّ الفرات ! قلت : وماذا ؟ ! قال : دخلتُ على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ذات يوم وعيناه تفيضان . . . « 2 » . قال الهيثمي : « رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار والطبراني ، ورجاله ثقات ، ولم ينفرد نجيٌّ بهذا » « 3 » . وأخرج الطبراني ، عن أُمّ سلمة ، قالت : « كان رسول اللَّه جالساً ذات يوم في بيتي ، فقال : لا يدخل علَيَّ أحد ! فانتظرت ، فدخل الحسين رضي اللَّه عنه ، فسمعت نشيج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يبكي ، فاطّلعت فإذا حسين في حجره والنبيّ يمسح
--> ( 1 ) البداية والنهاية 8 / 161 حوادث سنة 61 ه ( 2 ) مسند أحمد 1 / 75 ، وانظر : مسند أبي يعلى 1 / 298 ح 103 ( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 187