السيد علي الحسيني الميلاني
421
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
أقول : روى ابن العربي المالكي أخبار عهد معاوية لابنه يزيد وكيفيّة أخذه البيعة له ، إلى أن قال : « فإنْ قيل : ليس فيه شروط الإمامة . قلنا : ليس السنّ من شروطها ، ولم يثبت أنّه يقصر يزيد عنها . فإن قيل : كان منها العدالة والعلم ، ولم يكن يزيد عدلًا ولا عالماً . قلنا : وبأيّ شيء نعلم عدم علمه أو عدم عدالته ؟ ! ولو كان مسلوبهما لذكر ذلك الثلاثة الفضلاء الّذين أشاروا عليه بأنْ لا يفعل ، وإنّما رموا إلى الأمر بعيب التحكّم ، وأرادوا أن تكون شورى . فإن قيل : كان هناك من هو أحقّ منه عدالةً وعلماً ، منهم مئة وربّما ألف . قلنا : إمامة المفضول - كما قدّمنا - مسألة خلاف بين العلماء كما ذكر العلماء في موضعه » « 1 » . قال : « وقد حسم البخاري الباب ، ونهج جادّة الصواب ، فروى في صحيحه ما يبطل جميع هذا المتقدّم ، وهو أنّ معاوية خطب وابن عمر حاضر في خطبته . . . » « 2 » ، فأورد أخبار بيعة عبد اللَّه بن عمر ليزيد ، فقال :
--> ( 1 ) العواصم من القواصم : 206 - 207 ( 2 ) العواصم من القواصم : 207