السيد علي الحسيني الميلاني
387
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
ولا يرجع إلى الحجاز ، بل يُقتل في الفلاة . وهذا ما رواه في « بحار الأنوار » عن تاريخ الريّاشي ، بإسناده عن راوي حديثه ، قال : « حججت فتركت أصحابي وانطلقت أتعسّف الطريق وحدي ، فبينما أنا أسير ، إذ رفعت طرفي إلى أخبية وفساطيط ، فانطلقت نحوها ، حتّى أتيت أدناها ، فقلت : لمن هذه الأبنية ؟ فقالوا : للحسين . قلت : ابن عليّ وابن فاطمة ؟ قالوا : نعم . قلت : في أيّها هو ؟ قالوا : في ذلك الفسطاط . فانطلقت ، فإذا الحسين متّكٍ على باب الفسطاط يقرأ كتاباً بين يديه ، فسلَّمت فردَّ علَيَّ ، فقلت : يا ابن رسول اللَّه ! بأبي أنت وأُمّي ، ما أنزلك في هذه الأرض القفراء التي ليس فيها ريف ولا منعة ؟ ! قال : إنّ هؤلاء أخافوني ، وهذه كتب أهل الكوفة ، وهُمْ قاتليّ ، فإذا فعلوا ذلك ولم يدعو للَّهمحرّماً إلّاانتهكوه ، بعث اللَّه إليهم من يقتلهم ، حتّى يكونوا أذلّ من فرم الأَمَة » « 1 » . فتأمّل في عبارة : « إنّ هؤلاء أخافوني » ، يعني : حكومة الحجاز ، و « هذه كتب أهل الكوفة ، وهم قاتليّ » ! ! ولذا ، فقد ورد عن الإمام عليه السلام أنّه لمّا ورد أرض كربلاء « 2 » ،
--> ( 1 ) بحار الأنوار 44 / 368 ، وانظر : بغية الطلب 6 / 2616 ( 2 ) وروى ابن أعثم الكوفي أنّه عليه السلام قاله قبل الورود إلى كربلاء ؛ انظر : الفتوح 5 / 93