السيد علي الحسيني الميلاني

378

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

معي يَزَنيٌّ لم تخنه كعوبُه * وأبيض مخشوب الغرارين قاطعُ فجرّدته في عصبةٍ ليس دينهم * بديني وإنّي بابن حربٍ لقانعُ ولم تر عيني مثلهم في زمانهم * ولا قبلهم في الناس إذ أنا يافعُ أشدّ قراعاً بالسيوف لدى الوغى * ألا كلّ مَن يحمي الذمار مقارعُ وقد صبروا للطعن والضرب حُسّراً * وقد نازلوا أنّ ذلك نافعُ فأبلِغ عبيدَ اللَّه إمّا لقيتَه * بأنّي مطيعٌ للخليفةِ سامعُ قتلتُ بريراً ثمّ حمّلت نعمةً * أبا منقذ لمّا دعا من يماضعُ » « 1 » أقول : وفي هذا الخبر فوائد لا تخفى ، فإنّ بريراً كان يرى أنّ عثمان ومعاوية ضالّان ، وكان رأي معقل على أنّهما على حقّ وبرير ضالّ ، وقضيّة المباهلة وانتصار برير على عدوّه ، ثمّ تصريح قاتل برير بأنّ أصحاب الحسين عليه السلام ليس دينهم دينه ، فهو كان على دين ابن حرب ومطيع للخليفة يزيد ! ! وروى الطبري : « إنّ نافع بن هلال كان يقاتل يومئذٍ وهو يقول : أنا الجملي ، أنا على دين علي فخرج إليه رجل يقال له : مزاحم بن حريث ، فقال : أنا على دين عثمان . فقال له : أنت على دين شيطان .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 322 - 323 حوادث سنة 61 ه