السيد علي الحسيني الميلاني

370

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

فالذي يظهر من خلال النظر في الأخبار وتتبّع الكلمات : هو وجود رجال من أهل الشام في جيش ابن زياد في واقعة الطفّ . . . وقد روى الشيخ الكليني بإسناده عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرَّم ، فقال : « تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين عليه السلام وأصحابه رضي اللَّه عنهم بكربلاء ، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين صلوات اللَّه عليه وأصحابه رضي اللَّه عنهم ، وأيقنوا أنّه لا يأتي الحسين عليه السلام ناصر ، ولا يمدّه أهل العراق ، بأبي المستضعَف الغريب . . . » « 1 » . وروى الشيخ ابن بابويه الصدوق القمّي بإسناده ، قال : « ونظر الحسين عليه السلام يميناً وشمالًا ولا يرى أحداً ، فرفع رأسه إلى السماء فقال : اللّهمّ إنّك ترى ما يُصنع بولد نبيّك . وحال بنو كلاب بينه وبين الماء ، ورمي بسهم فوقع في نحره وخرّ عن فرسه ، فأخذ السهم فرمى به وجعل يتلقّى الدم بكفّه ، فلمّا امتلأت لطّخ بها رأسه ولحيته وهو يقول : ألقى اللَّه عزّ وجلّ وأنا مظلوم متلطّخ بدمي . ثمّ خرّ على خدّه الأيسر صريعاً . وأقبل عدوّ اللَّه سنان بن أنس الإيادي وشمر بن ذي الجوشن العامري لعنهما اللَّه في رجالٍ من أهل الشام ، حتّى وقفوا على رأس الحسين عليه

--> ( 1 ) الكافي 4 / 147 ح 7