السيد علي الحسيني الميلاني

359

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

قد عُلم ممّا تقدّم : أنّه لم يكن كلّ من كتب إلى الإمام بالقدوم شيعةً له ، فقد كان فيهم الخوارج ، وفيه من ليس من الشيعة ، بل تبيّن فيما بعد كونه من الحزب الأُموي في الكوفة . أمّا من كتب له من الشيعة ، فمنهم من استشهد معه بكربلاء ، ومنهم من اعتقل في قضية مسلم بن عقيل ، أو طورد وشرّد قبل قدوم الإمام عليه السلام . فأين هو الشيعي الذي كتب إليه بالقدوم ثمّ خرج لقتاله ؟ ! ويتجلّى هذا الذي توصّلنا إليه ويزداد وضوحاً ، فيما إذا عرفنا قادة جيش ابن زياد في كربلاء ، فإنّ قادتهم الكبار هم : 1 - عمر بن سعد : فقد خرج إلى كربلاء في 4000 آلاف ، كانوا قد أُعدّوا للخروج معه إلى الريّ ، لقتال الديلم « 1 » ، فلمّا جاء الإمام عليه السلام قال ابن زياد

--> ( 1 ) وهذا أيضاً من الأُمور الجديرة بالبحث والتحقيق ؛ فإنّا نظنُّ أنّ إعداد هذا الجيش‌كان لحرب الإمام عليه السلام ، وإنّما قيل للناس إنّه لقتال الديلم تغطيةً للواقع حتّى لا ينكشف ، وتخديعاً للناس حتّى يجتمعوا