السيد علي الحسيني الميلاني

351

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

وقال بعضهم : عجز عن نصره « 1 » . وبعضهم لم يذكر كتابته إلى الإمام ، ولم يتعرّض لعدم قتاله معه « 2 » . وبعضهم لم يتعرّض لشيء من أخباره في حوادث سنة 65 « 3 » . وقال الذهبي : « قال ابن عبد البرّ : كان ممّن كاتب الحسين ليبايعه ، فلمّا عجز عن نصره ندم وحارب . قلت : كان ديّناً عابداً ، خرج في جيشٍ تابوا إلى اللَّه من خذلانهم الحسين الشهيد ، وساروا للطلب بدمه ، وسمّوا جيش التوّابين » « 4 » . فانظر إلى الاضطراب في كلامهم ، خاصّة كلام الذهبي هذا ، فتأمّله بدقّة . . أوّلًا : ليس في كلام ابن عبد البرّ : « فلمّا عجز عن نصره ندم وحارب » . وثانياً : كيف عجز ؟ ! وما كان عذره ؟ ! وثالثاً : إن كان « عاجزاً » فما معنى « ندم » ؟ ! ورابعاً : « خرج في جيشٍ تابوا . . . » كلام مجمل . . فهو قد خرج في هذا الجيش ، بل كان هو القائد ، لكن هل كان من الّذين خذلوا ؟ ! هذا ، ولا يخفى السبب في اختلاف كلماتهم واضطرابها ؛ إذ إنّ الرجل من الصحابة ، ومن رجال الصحاح الستّة « 5 » ، وكان عابداً ديّناً شريفاً

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 3 / 395 رقم 61 ( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 234 رقم 232 ( 3 ) المختصر في أخبار البشر 1 / 194 ( 4 ) سير أعلام النبلاء 3 / 395 رقم 61 ( 5 ) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال 8 / 66 رقم 2513