السيد علي الحسيني الميلاني
340
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
التي تعلّق عليها وعلى جذعتها ؟ » . قال : نعم يا أمير المؤمنين . فجاء به إلى رحبة الصيارف وقال له : « ها هنا » ، ثمّ أراه نخلة وقال له : « على جذع هذه » . فما زال ميثم رضي اللَّه عنه يتعاهد تلك النخلة حتّى قُطعت وشُقت نصفين ، فسُقف بالنصف منها وبقي النصف الآخر ، فما زال يتعاهد النصف ويصلّي في ذلك الموضع ويقول لبعض جيران الموضع : يا فلان ! إنّي أُريد أن أُجاورك عن قريب فأحسن جواري . فيقول ذلك الرجل في نفسه : يريد ميثم أن يشتري داراً في جواري ؛ ولا يعلم ما يريد بقوله . حتّى قُبض الإمام عليّ عليه السلام وظهر عبيد اللَّه بن زياد وأصحابه ، وأخذ ميثم في مَن أخذ وأمر بصلبه ، فصلب على ذلك الجذع في ذلك المكان ، فلمّا رأى ذلك الرجل أنّ ميثماً قد صلب في جواره قال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ؛ ثمّ أخبر الناس بقصّة ميثم وما قاله في حياته ، وما زال ذلك الرجل يتعاهده ويكنس تحت الجذع ويبخّره ويصلّي عنده ويكرّر الرحمة عليه ، رضي اللَّه عنه « 1 » . يحدّثنا الكشّي في رجاله فيقول : « مرّ ميثم التمّار على فرس له ، فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي عند مجلس بني أسد ، فتحدّثا حتّى اختلف أعناق فرسيهما ، ثمّ قال حبيب : لكأنّي بشيخ أصلع ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الرزق قد صُلب في حبّ أهل بيت نبيّه عليه السلام ،
--> ( 1 ) انظر : بحار الأنوار 42 / 138 ح 19