السيد علي الحسيني الميلاني
333
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
لقد ولّى يزيدُ بن معاوية عبيدَ اللَّه بن زياد على الكوفة ، بعد أن لعب الوالي عليها - وهو : النعمان بن بشير - دوره المأمور به ، بوصيّةٍ من معاوية ، فكتب إليه يزيد مع مسلم بن عمرو : « أمّا بعد ، فإنّه كتب إليّ شيعتي من أهل الكوفة ، يخبروني أنّ ابن عقيل بها يجمع الجموع ويشقُّ عصا المسلمين ، فسِرْ حين تقرأ كتابي هذا حتّى تأتي الكوفة ، فتطلب ابن عقيل طلب الخُرزة حتّى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه ؛ والسلام . وسلّم إليه عهده على الكوفة . فسار مسلم بن عمرو ، حتّى قدم على عبيد اللَّه بالبصرة ، فأوصل إليه العهد والكتاب ، فأمر عبيد اللَّه بالجهاز من وقته ، والمسير والتهيّؤ إلى الكوفة من الغد ، ثمّ خرج من البصرة واستخلف أخاه عثمان ، وأقبل إلى الكوفة ومعه مسلم بن عمرو الباهليّ وشريكُ بن أعور الحارثيّ وحشمه وأهل بيته ، حتّى دخل الكوفة وعليه عمامةٌ سوداء وهو مُتلثّم ، والناس قد بلغهم إقبال الحسين عليه السلام إليهم فهم ينتظرون قدومه ، فظنّوا حين رأوا عبيد اللَّه أنّه الحسين ، فأخذ لا يمرُّ على جماعةٍ من الناس إلّاسلَّموا عليه وقالوا : مرحباً بابن رسول اللَّه ، قدمتَ خيرَ مقدم .