السيد علي الحسيني الميلاني

316

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلّم إلّابخير ، وما كان الكلام إلّافي عليٍّ وعثمان » « 1 » . فإنّ « المسيّب بن نجبة » أحد قادة التوّابين ، وعداده في الشيعة ، ولكنّ الشيعة الحقيقيّين كانوا أقليّة ، ولذا كانوا يعيشون في تقيّة . بل إنّ أهل الكوفة لم يكونوا مطيعين للإمام أمير المؤمنين في زمانه كوليّ للأمر يجب إطاعته وامتثال أوامره . . كأيّ حاكمٍ آخر من حكّام المسلمين . . حتّى في حكمٍ جزئي . . . إنّ الّذين عملوا بحكم عمر بالنافلة في شهر رمضان ولم يسألوه عن وجه هذا الحكم الذي لم تنزل فيه آية في كتاب اللَّه ولا فيه سُنّة من رسول اللَّه . . . لم يسلّموا للإمام عليه السلام لمّا نهاهم عن تلك الصلاة ، بل قاموا معترضين عليه ، معلنين مخالفته ينادون : « وا سُنّة عمراه » مع أنّ نفس الدليل القائم عندهم على وجوب متابعة عمر يدلّ على وجوب متابعة عليّ ، وإذا كان عمر من الخلفاء الراشدين ، فعليٌّ كذلك ، وإذا كانوا بايعوا عمر على السمع والطاعة ، فقد بايعوا عليّاً على ذلك أيضاً . . . وهذه واحدة من القضايا . . . وهي قضية فرعيّة . . . ! ! يقول أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه : « قد عملتِ الولاةُ قبلي أعمالًا خالفوا فيها رسولَ اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، متعمّدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيّرين لسُنّته ، ولو حملتُ الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، لتفرّق عنّي جندي حتّى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الّذين عرفوا فضلي وفرض

--> ( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 315 رقم 280