السيد علي الحسيني الميلاني
306
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
بين الإمام ورجل من الكوفة في الرهيمة قال الشيخ الصدوق : « ثمّ سار حتّى نزل الرهيمة ، فورد عليه رجل من أهل الكوفة يكنّى أبا هرم ، فقال : يا ابن النبيّ ! ما الذي أخرجك من المدينة ؟ ! فقال : ويحك يا أبا هرم ! شتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا مالي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت ، وأيم اللَّه ليقتلنّي ، ثمّ ليلبسنّهم اللَّه ذلّاً شاملًا ، وسيفاً قاطعاً ، وليسلّطنّ عليهم مَن يذلّهم » « 1 » . بين الإمام وعبيد اللَّه بن الحرّ في قصر بني مقاتل وسار الإمام عليه الصلاة والسلام حتّى انتهى إلى قصر بني مقاتل ، فنزل به ، فرأى فسطاطاً مضروباً فقال : لمَنْ هذا ؟ فقيل : لعبيد اللَّه بن الحُرّ الجُعفيّ . فقال : ادعوه لي . فلمّا أتاه الرسول يدعوه قال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، واللَّه ما خرجتُ من الكوفة إلّاكراهية أن يدخلها الحسين وأنا بها ، واللَّه ما أُريد أن أراه ولا يراني . فعاد الرسولُ إلى الحسين فأخبره ، فلبس الحسين نعلَيْه ثمّ جاء فسلّم عليه ودعاه إلى نصره ، فأعاد عليه ابن الحُرّ تلك المقالة ، قال : فإلّا تنصرني فاتّقِ اللَّه أن تكون ممّن يقاتلنا ، فواللَّه لا يسمع واعيتَنا أحدٌ ثمّ
--> ( 1 ) الأمالي : 218 المجلس 30