السيد علي الحسيني الميلاني

298

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

بين الإمام والحرّ بن يزيد في ذي حسم قالوا : وسار الإمام عليه السلام حتّى نزل شراف ، فلمّا كان في السحر أمر فتيانه فاستقوا ماءً كثيراً ثمّ ساروا منها ، فلمّا انتصف النهار كبّر رجلٌ من أصحابه . . . فقال له : مِمَّ كبّرتَ ؟ قال : رأيتُ النخل . فقال رجلان من بني أسد : ما بهذه الأرض نخلة قطّ ! فقال الحسين : فما هو ؟ ! فقالا : لا نراه إلّاهوادي الخيل . فقال : وأنا أيضاً أراه ذلك . وقال لهما : أمَا لنا ملجأ نلجأ إليه نجعله في ظهورنا ونستقبل القوم من وجه واحد ؟ ! فقالا : بلى ، هذا ذو حُسُم إلى جنبك تميل إليه عن يسارك ، فإن سبقت القوم إليه فهو كما تريد . فمال إليه ، فما كان بأسرع من أن طلعت الخيل وعدلوا إليهم ، فسبقهم الحسين إلى الجبل ، فنزل ، وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحُرّ ابن يزيد التميميّ ثمّ اليربوعي ، فوقفوا مقابل الحسين وأصحابه في حرّ الظهيرة ، فقال الحسين لأصحابه وفتيانه : اسقوا القوم ورشّفوا الخيل ترشيفاً ! ففعلوا ، وكان مجيء الحرّ من القادسيّة ، أرسله الحُصَين بن نُمَير